بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تصدع كبير داخل القوى السياسية العراقية.. وتحالفات مهددة بالانهيار

عبد المهدي في البرلمان

أكد مراقبون، أن التظاهرات العراقية ومع ما حملته من عفوية وشعبية واسعة، تسبّبت بتصدع كبير داخل القوى السياسية المختلفة، حيث شهدت تحالفات مهددة بالانهيار.

وأضافوا أن ووإن الإعلان عن تفكك أو موت بعض التحالفات السياسية التي أُسست في العامين الأخيرين بات وشيكاً، خصوصاً داخل تحالفي "الإصلاح"، و"الفتح".

وقال ناشطون، إن هناك اعتقاداً يتعزز يوماً بعد آخر بأن الحكومة صارت تستخدم فصائل مسلحة في مواجهة التظاهرات في الجنوب.

وقال ناشط مدني في ميسان، طلب عدم ذكر اسمه، إنهم يبحثون عن "هوية مسلحين يرافقون الحشود الأمنية المحيطة بالتظاهرات كل يوم ويرتدون ملابس سوداء، بعضهم ملتح وآخرون يغطون وجوههم، وهم متورطون في أغلب عمليات القتل والقمع، لكن الشرطة لا تفصح عنهم ولا يمكنها أيضاً إيقافهم، على ما يبدو، لكنهم في العادة يقفون في مناطق وقوف قوات الأمن".

من جهته، أكد عضو التيار المدني العراقي عباس جاسم البهادلي، أن "فكرة العودة للمنازل وترك الشوارع بعد استشهاد هذا العدد من الشبان مستبعدة".

وأضاف "لم يعد رجل دين أو شيخ عشيرة أو ناشط أو متظاهر قادر على أن يطلب من الناس إنهاء التظاهرات، ومن يفعل سيضع نفسه في مكان غير جيد بالمطلق".

وتابع: "يمكن القول إن التطور الجديد في الجنوب أن تظاهراته صارت تتناغم مع بغداد والناشطين فيها في ما يتعلق بالشعارات والمطالبات، وبدا ذلك واضحاً في توحيد تسمية جمعة الصمود على تظاهرات الجمعة الماضي، وكذلك الإضراب".

وقد شهدت 16 مدينة وبلدة موزعة على محافظات البصرة وميسان وكربلاء والنجف والكوفة والقادسية وذي قار والمثنى وواسط وبابل، تظاهرات واسعة شارك فيها طلاب المدارس والجامعات المضربين عن الدوام لليوم الثاني على التوالي، أبرزها الناصرية والمجر والرفاعي والمشخاب والغراف وبدرة والحلة وشط العرب والعشار والمديّنة والعمارة والسماوة والديوانية وسوق الشيوخ والكوت والصويرة، ورُفعت فيها شعارات مختلفة، منها "باسم الدين باكونا الحرامية"، و"لا تسمي نفسك شيخ وانت بايك فلوس اليتامى"، و"ألف مليار دولار وين المي والكهرباء".

في السياق، اتسعت رقعة التظاهر في بغداد لتشمل ساحات التحرير والطيران والخلاني وجسري الجمهورية والسنك، وبداية شارع الرشيد، وشارع السعدون الذي وضع متظاهرون فيه ما يشبه نقاط تفتيش للداخلين إلى ساحة التحرير، بعد تفجير ليلة السبت الماضي.

أكدت مصادر أمنية ارتفاع عدد ضحايا الاختطاف إلى أربعة شبان لهم صلة بالتظاهرات ودعمها، وهم قتيبة عبد الحسين وعلي ياسر والصحافي محمد الشمري وعامر النعيمي.

ووفقاً لمسؤول في وزارة الداخلية العراقية، فإن ثلاثة مختطفين هم من بغداد والرابع من ميسان، ويجري التحقيق في اختفائهم وجمع البيانات والمعلومات عن ظروف ذلك.

إقرأ ايضا
التعليقات