بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإضراب العام في العراق يدخل يومه الثاني.. والمحتجون يغلقون مدخل ميناء أم قصر والمنشآت النفطية

تظاهرات العراق

دخل الإضراب العام في العراق يومه الثاني على التوالي، حيث ما زالت مئات المدارس وعشرات الكليات والمعاهد مغلقة، عدا عن دوائر حكومية مختلفة، وإغلاق للطرق الرئيسة في عدد من المحافظات الجنوبية.

يأتي ذلك بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات في العاصمة بغداد، التي وصل المحتجون فيها إلى جسرين جديدين هما الأحرار والشهداء.

وأطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع بكثافة، بهدف تفريق المتظاهرين عن جسري الأحرار والشهداء، ما أدى إلى استشهاد متظاهر وإصابة العشرات في الاشتباكات التي استمرّت حتى صباح اليوم الاثنين.

وقد تمددت خارطة احتجاجات بغداد لتشمل ساحات التحرير والخلاني والطيران، وجسور الجمهورية والسنك والأحرار والشهداء، بالإضافة إلى شارع الرشيد الذي يربط بين هذه الساحات والجسور.

كذلك بدأ الطلبة بأعداد كبيرة بدأوا بالتجمع صباح اليوم الاثنين في مناطق الكرادة والباب الشرقي القريبة من ساحة التحرير، استعداداً للتوجه إلى الساحة في وقت لاحق.

كذلك أغلقت جميع مدارس وكليات محافظة ذي قار صباح اليوم الاثنين، بالإضافة إلى إغلاق غالبية المؤسسات الحكومية الأخرى في المحافظة، والتي كُتب عليها "مغلقة باسم الشعب".

أيضا استمرار الاعتصام في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية، والاحتجاجات في مدينة الشطرة.

وقد شهدت مدينة الرفاعي شمالي ذي قار تصعيداً خطيراً ليل الأحد، حين استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق متظاهرين أغلقوا عدداً من الطرق الرئيسية، وأحرقوا إطارات السيارات للمطالبة بإطلاق سراح ناشطين اعتُقلوا في وقت سابق.

واستمرت عمليات الكرّ والفرّ بين المتظاهرين والقوات العراقية حتى الصباح، إذ تمكن الأمن من فض التظاهرات أكثر من مرة، إلا أنها سرعان ما تتجدد في مناطق أخرى بالرفاعي، وبحسب المصادر ذاتها فإن الاشتباكات أسفرت عن إصابة 5 متظاهرين.

وعلى الرغم من إعلان السلطات العراقية عن إطلاق سراح جميع المعتقلين في محافظة المثنى، إلا أن مظاهر الاحتجاج بدت واضحة في المحافظة التي أغلقت غالبية مدارسها ودوائرها، حالها حال محافظات جنوبية أخرى مثل ميسان وواسط وبابل وكربلاء.

كما سد محتجون اليوم الاثنين، مدخل ميناء "أم قصر" القريب من البصرة، ومنعوا الموظفين والشاحنات من دخوله، مما أدى إلى تراجع العمليات بنسبة 50 بالمئة.

وذكر مصدران، أنه في حالة استمرار الحصار حتى بعد الظهر، فإن العمليات "ستتوقف كليا"، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

يذكر أنه سبق إغلاق مداخل الميناء في الفترة ما بين 29 أكتوبر حتى التاسع من نوفمبر، مع استئناف وجيز للعمليات بين السابع والتاسع من نوفمبر.

ويستقبل ميناء أم قصر، وهو الميناء الرئيسي للعراق على الخليج، شحنات الحبوب والزيوت النباتية والسكر، لبلد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الغذاء.

وتشهد بغداد ومدن جنوبية أخرى إضرابا عاما، أعاد الزخم إلى الحراك الشعبي المتواصل منذ أسابيع للمطالبة بـ"إسقاط النظام".

وتوقف العمل، أمس الأحد، في غالبية المدن في جنوب العراق، من البصرة وصولا إلى الكوت والنجف والديوانية والحلة والناصرية، حيث أغلقت الدوائر الحكومية والمدراس، بحسب "فرانس برس".

وأصبحت الاعتصامات تكتيكا أسبوعيا متبعا في الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر، للمطالبة بمكافحة الفساد وتأمين فرص عمل وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة.
ويواجه المحتجون يوميا محاولات القوات الأمنية لصدهم، وخرج الآلاف الأحد إلى الشوارع بعد دعوات من ناشطين إلى الإضراب العام.

إقرأ ايضا
التعليقات