بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المالكي والعبادي .. ماذا لو نظرا في المرآة ؟ !

العبادي والمالكي .. فراق قادم بحزب الدعوة وتصدع بباقي الأحزاب الشيعية الأخرى

من مفارقات العمل السياسي في العراق ، ان السياسيين لم يكتفوا بعدم الاعتراف ‏بفشلهم وفشل عمليتهم السياسية معهم ، بل انهم ذهبوا ابعد من ذلك بكثير الى حد ‏اقتراح معالجات وطرح " مبادرات " لحل الازمة العراقية ، متناسين انهم ، وليس ‏غيرهم ، اساس كل الازمات والاوضاع المتردية في العراق .‏ 

فبعد مقترحات حزب الدعوة الاسلامية الذي  يتزعمه رئيس الوزراء الاسبق نوري ‏المالكي ، تقدم القيادي في الدعوة زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي ، بمبادرة جديدة ‏اطلق عليها " خارطة طريق " لحل الازمة العراقية..‏ 

مبادرة العبادي تتضمن تسع نقاط ، اهم ما فيها اجراء تعديلات منصفة لقانون ‏لانتخابات بما يضمن تجديد الحياة السياسية ، و تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة ‏تماماً عن الاحزاب، ووضع ضوابط وآليات الانتخابات الضامنة للنزاهة والارادة ‏الحرة للناخبين باشراف دولي .. والعمل الجاد والحقيقي لمحاربة الفساد ومحاسبة ‏المفسدين ..‏

وهي لاتختلف كثيرا عن المقترحات التي طرحها حزب الدعوة قبل ايام المتضمنة ‏الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة وتهيئة متطلباتها في فترة وجيزة وبآليات جديدة، وان  ‏يكون التحول الديمقراطي السلمي  في العملية السياسية بعيدا عن التدخل الاجنبي او ‏من خلال ضغط بعض الفصائل المسلحة على مسار  الانتخابات ، اضافة الى نقاط ‏اخرى تدور ضمن الاطار ذاته ..‏ 

وقد تناسى المالكي والعبادي  انهما تمتعا بثلاث فترات حكم ،  اثنتان للاول  وواحدة للثاني من ‏بعده . و لو نظرا الى مرآة  ما قدماه خلال  اثني عشر عاما من  حكمهما ، لظهرت امامهما بشاعة الصورة  التي تركاها على الواقع العراقي  من ترسيخ  المحاصصة وتجذر الفساد وانتشار الجريمة المنظمة وفتح المجال واسعا امام سطوة ‏وسيطرة الميليشيات المسلحة ، وهي اساس كل المشاكل والازمات التي يعاني منها المجتمع العراقي..‏ 

ان الرجلين ، مع كل ما بينهما من خلافات وصراعات  ، لكنهما يجتمعان ‏ويلتقيان في نقطتين رئيستين ، الاولى انهما نتاج عملية سياسية عرجاء وفاشلة من ‏الاساس ، والثانية هي ان مصيرهما سيكون واحدا مع خليفتهما  عادل عبد المهدي ‏كنتيجة اولى من نتائج الانتفاضة الشبابية .

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات