بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تصاعد حدة تظاهرات العراق.. يهدد صفقة قاسم سليماني لقمع الانتفاضة

سليماني

أكد مراقبون، أن تصاعد حدة تظاهرات الشعب العراقي، يلغي الاتفاق السابق الذي تمّ برعاية قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، والذي لجم حراك إقالة أو استقالة الحكومة.

وأشاروا إلى أن التجاوب الواسع أمس الأحد مع دعوات الإضراب العام في جنوب ووسط العراق، وفي العاصمة بغداد، والتي تسببت بشللٍ واضح في الجامعات والمدارس وعددٍ كبير من الدوائر الحكومية الرسمية، فضلاً عن قطع للطرق والجسور، تدخل التظاهرات العراقية ما يمكن اعتباره مرحلةً جديدة من التصعيد.

وهذا ما يدفع السلطة إلى إعادة البحث في الخيارات المتاحة أمامها. وتجري إعادة البحث هذه، في مناخ من الاجتماعات التي تتكثف لقادة الصف السياسي الأول في البلاد، والتي تقود إلى التوجه إلى إجراء انتخابات مبكرة، في ظلّ ضغط الشارع.

ويأتي التصعيد الشعبي، وتنفيذ الإضراب الذي يخشى من تمدده لشلّ مرافق حيوية، على الرغم من مواصلة أجهزة الأمن العراقية عمليات القمع والاعتقالات، مع دخول جهات على الخط، يُطلق عليها تسمية "الطرف الثالث"، في إشارة إلى مليشيات مرتبطة بإيران تتورط في عمليات حرق وتخريب واختطاف، آخرها تفجيرا ساحتي التحرير والحبوبي في بغداد وذي قار.

وأكدت مصادر رفيعة في وزارة الداخلية العراقية، أن هذه العمليات "ليست إرهابية بل تقف وراءها دوافع سياسية"، عدا عن الزج بعشرات الأشخاص داخل التظاهرات لافتعال مشاكل، أو رفع صور زعامات دينية وسياسية جدلية في الحراك الذي حافظ حتى الآن على شعار "لا قدسية لغير الوطن".

وبحلول فجر اليوم الاثنين، تكون التظاهرات العراقية قد اتمّت يومها الـ23، منذ استئنافها في 25 تشرين الأول الماضي، بعد ما اعتبر هدنة دامت قرابة أسبوعين.
كما تبلغ هذه التظاهرات يومها الـ47 منذ انطلاقتها في الأول من أكتوبر الماضي، مسجلةً "أطول فعالية وطنية شعبية في البلاد منذ ما قبل حكم حزب البعث للعراق".

ويؤكد سياسيون ونواب عراقيون، أن الانطباع العام السائد في الوسط السياسي في البلاد، هو أن ما يحدث "لا يقف فقط عند حدود التظاهرات، بل هو انفجار لجسمٍ محتقن منذ سنوات".

وأشار مراقبون إلى أن المقترح الجديد على الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة في البلاد خلال مدة لا تتجاوز عاماً واحداً بعد التصويت على قانون انتخابي جديد، وتشكيل مفوضية جديدة للانتخابات.

وقد يكون هذا المقترح، بحسب المصدر، مناسباً إلى حدّ كبير للشارع وللمرجعية الدينية في النجف "الممثلة بالسيد علي السيستاني" التي تصطف مع المتظاهرين".

إقرأ ايضا
التعليقات