بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"فن الغرافيت" يلوّن جدران بغداد في ساحات التظاهرات.. ويعبّر عن غضب الشباب وإرادة التغيير

جرايفيت

غزت لوحات جدرانية ملونة "غرافيت" جدران العاصمة  بغداد، يقوم عدد من الشابات والشبان برسمها على الإسمنت على بعد أمتار قليلة من ميدان التحرير وسط المدينة.

وهذا ما نرصده من خلال الرسم على جدران ساحة التحرير في وسط بغداد، وفي المحافظات التي بها تظاهرات، حيث يقول: "المحتجون عن الخطوط والألوان، الهزل الذي نكتب به بُكاءنا، والضحكات التي رُسمت على جدران هذا النفق من دماء إخوتنا وأصدقائنا وأبنائنا، هي التي تُعبر عن سلميتنا".

في الطريق الذي يقودنا من تمثال السعدون إلى الباب الشرقي، سيكون هُنالك نفق، يؤدي إلى منطقة بغدادية قديمة تُدعى “السنك”. لم يعد هذا النفق معبراً للسيارات إلى تلك المنطقة وحسب، بل هو كتابٌ حجريّ وثق أسماء وصوراً.

وكتب عليه ناس حكايات بؤسهم، ورثى عليه آخرون أنفسهم، ونادى عنده البعض ضمائر يُشكّ في أنها حيّة. على جانبي النفق الذي يتوسطه رصيف مُلئ بالزهور، سيقرأ المارّة كل شيء، حتى تلك الحقائق التي حاول البعض طمسها، كتبها الثوار بلونٍ عذب. وعلى رغم أنها ثورة خريفية، إلا أن ربيعها تجسد بجمال الألوان التي استخدمها المتظاهرون برسم أحداث ثورتهم.

وأكد مراقبون أن ذلك لفتة مميزة تعبر عن سلمية المظاهرات، حوّل شابات وشبان في بغداد، على بعد أمتار من ميدان التحرير، جدران إسمنتية إلى فضاء للتعبير من خلال لوحات جدرانية ملونة. فراشات وألوان تحاكي واقع الشباب وتصبح سلاح غضبهم.

وأشاروا إلى انه من خلال هذه اللوحات الجدارية، يندد هؤلاء المحتجون بقمع الحكومة الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص منذ بدء الاحتجاجات في بغداد وجنوب البلاد أوائل تشرين الأول، تعبيرا عن الاستياء من المصاعب الاقتصادية وتفشي الفساد.

بهذا العمل الفني يسعى هؤلاء الشباب إلى لفت أنظار الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة.

وأكدوا أن هذه الرسومات لا تهدف فقط إلى إيصال مطالب الشباب بإسقاط الحكومة وتحسين وضعهم الاقتصادي والاجتماعي، بل يأملون بأن تساعد أيضا في تغيير العقليات السائدة لديهم وإعطاء مساحة أكبر للمرأة في المجتمع العراقي.

وتشهد بغداد ومدن متفرقة أخرى في وسط وجنوب العراق، احتجاجات دخلت شهرها الثاني تطالب بإسقاط النظام، انطلقت الموجة الأولى منها في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم عادت، بعد أسابيع من التوقف لتستأنف في 24 من الشهر نفسه، لكنها قوبلت بعنف من السلطات أدى إلى مقتل نحو 300 شخص حتى الآن.

إقرأ ايضا
التعليقات