بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الطوفان يجتاح الحكومة .. وعبد المهدي يمسك بعصا " الطرف الثالث " !

تظاهرات العراق

شهدت الايام الاخيرة تصاعدا ملحوظا في وتيرة العنف الموجه ضد المتظاهرين في ساحتي التحرير والخلاني ، بلغ اوجه مساء الجمعة الماضية بسلسلة تفجيرات ادت الى وقوع العشرات من الشهداء والجرحى بين صفوف المتظاهرين  . 

ويأتي هذا التصعيد في ظل الضغوط المتوالية على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من جهات متعددة داخلية وخارجية ، للاسراع بتحقيق الاصلاحات واجراء التعديل الوزاري ، او الاستقالة وترك الامور بيد حكومة انتقالية لحين اجراء انتخابات مبكرة . 

وخلال هذه الفترة تحاول الحكومة "مسك العصا من الوسط " لكسب الوقت بتبرئة نفسها من مسؤولية العنف ، وفي الوقت ذاته عدم اتهام المتظاهرين الذين يعرف الجميع انهم سلميون وليس في اجندتهم  اومن مصلحتهم اللجوء الى العنف ..

ضمن هذا الاطار ابتكرت الحكومة بدعة جديدة بالقاء  تبعات ما جرى ويجري الان وما سيجري مستقبلا ، على  عاتق جهة مجهولة  سمتها  " طرفا ثالثا ".. 

ولم يفصح رئيس الوزراء او الناطقين باسم حكومته عن ماهية هذا الطرف الثالث او الجهات التي تقف خلفه  وتدعمه ، واين هي اجهزتها الامنية والاستخبارية منه ..

فالناطق باسم وزارة  الداخلية العميد خالد المحنا حذر قبل وقوع انفجارات الجمعة  من وجود جهة ، لم يسمها ، تسعى لزعزعة الامن وحرف التظاهرات عن مسيرتها السلمية .. 

حتى  لجنة حقوق الانسان النيابية، التي اكدت ان تفجيرات ساحة التحرير والخلاني تمثل تطورا خطيرا  يمس سلامة المتظاهرين ، اشارت الى ان هذه التفجيرات تثبت  وجود طرف ، لم تسمه ايضا،  يهدف الى زعزعة الامن ونشر الفوضى ، دون ان تكلف نفسها عناء اجراء اي تحقيق بسيط او تشكيل لجنة من اعضائها للتحري عن حقيقة وجود هذا الطرف والجهة التي تمثله . 

 حقوق الانسان النيابية اكتفت بالطلب  من القوات الامنية  ومنسقي التظاهرات التعاون في مداخل التفتيش الى الساحات خوفا من دخول ما يسمى " الطرف الثالث " في العمليات الامنية . 

لجنة الامن والدفاع النيابية من جهتها ،خطت خطوة اكثر تقدما من حقوق الانسان ، بطلبها من وزير الدفاع الافصاح عن ما يعنيه بالطرف الثالث الذي يستهدف المتظاهرين والقوات الامنية على حد سواء ، في تصريحه الذي قال فيه :" ان القوات الامنية لم تطلق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين ، بل هناك جهة ثالثة هي التي تستهدف الطرفين ". 

ووجهت اللجنة الامنية  سؤالا برلمانيا الى وزير الدفاع للتحقق من المعلومات التي تضمنتها تصريحاته . وقدم عضو اللجنة محمد الكربولي ، الطلب رسميا الى رئاسة مجلس النواب لابلاغ الوزير خطيا ،  للوقوف على حقيقة  استهداف وقتل المتظاهرين السلميين ومنتسبي القوات الامنية . 

لكن ، كما يبدو ، فان مجلس النواب ليس في نيته التراجع عن استجواب عبد المهدي ، مهما تعددت الاطراف المشاركة في الاعتداء على المتظاهرين .

فقد  اكدت "جبهة التصحيح والتغيير" النيابية  المضي في اجراءات استجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، حتى وان لم يحضر الى البرلمان.

هذا ما اعلنه النائب عباس العطافي، مبينا :" ان مجلس النواب سيشرع باستجواب رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي غيابيا في حال رفض حضوره جلسة الاستجواب".

وقال العطافي :" ان رئاسة مجلس النواب بانتظار جواب  رئيس الوزراء حول حضور جلسة الاستجواب من عدمها  ،  وفي حال عدم الاجابة سيشرع مجلس النواب باستجوابه غيابيا

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات