بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

احتجاجات إيران تأخذ طابعا سياسيا.. وإضراب عام وخامنئي يعترف بقتل المتظاهرين

تظاهرات إيران

أكد مراقبون، أن الاحتجاجات الإيرانية، بدأت تأخذ منحى سياسيا، بعد أن كانت احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود، ومع عنف القوات الأمنية الإيرانية مع المحتجين بدأت تأخذ الطابع السياسي.

فقد اشتبكت قوات الأمن الإيراني، يوم أمس مع المتظاهرين في طهران حيث اطلقت الرصاص لتفرقيهم.

وقالت تقارير محلية، إن المتظاهرين رددوا هتافات مناوئة للحكومة في مختلف أنحاء البلاد بعد يوم من زيادة سعر لتر البنزين العادي إلى 15 ألف ريال (0.13 سنت أمريكي) من عشرة آلاف بالإضافة إلى ترشيد استخدامه.

وأظهرت مقاطع مصورة بثت على مواقع للتواصل الاجتماعي في إيران قيام محتجين بإشعال النار في مبان واشتباكهم مع قوات مكافحة الشغب.

وفي مقاطع فيديو أخرى أغلق محتجون الطرق وأشعلوا حرائق في شوارع بطهران ومدن أخرى. وردد البعض هتافات ضد كبار المسؤولين.

وقال شاهد في اتصال هاتفي مع "رويترز" طالبا ألا ينشر اسمه "الناس غاضبون جدا جدا هنا في شيراز. سمعت طلقات رصاص. المئات في الشوارع. أحرقوا سيارة شرطة صباح اليوم".

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن الاحتجاجات امتدت إلى 40 مدينة وبلدة على الأقل يوم السبت.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شرطة مكافحة الشغب وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين في عدد من المدن. وأظهر مقطع فيديو نشر على تويتر محتجين يشعلون النار في أحد البنوك.

وتحدثت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن بطء سرعات خدمات الإنترنت وتقييدها، في محاولة من جانب السلطات فيما يبدو للحد من الاتصالات بين المحتجين.

ويرى إيرانيون كثيرون أن البنزين الرخيص في الدولة المنتجة للنفط حق لهم وأشعلت زيادة سعره مخاوف من حدوث المزيد من الضغوط المعيشية، على الرغم من تأكيدات السلطات أن عائد الزيادة سيستخدم في مساعدة الأسر الفقيرة.

وباتت قدرة الإيرانيين على شراء لوازمهم أضعف بوضوح منذ العام الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015 النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى وعودة العقوبات الأمريكية عليها.

وبالإضافة إلى ارتفاع التضخم وزيادة البطالة وانخفاض الريال واستشراء الفساد ألحقت سياسة (الضغوط القصوى) التي تنتهجها واشنطن المزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني.

من جانبه، أكد المرشد الإيراني، علي خامنئي، مقتل عدد من المتظاهرين خلال احتجاجات الوقود في إيران.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله إن "عدد من المتظاهرين قتلوا في احتجاجات إيران، إضرام النار في المصارف، ليس عمل الناس، هذا عمل الأشرار. لكن أحيانا يرافقهم الشباب بسبب الحماس".

وأوضح انه "يجب تطبيق زيادة سعر البنزين، كما ألقى باللوم في "أعمال التخريب" على الثورة المضادة والأعداء، من دون أن يحددهم".

وفي وقت سابق، أفاد ناشطون بمقتل 10 متظاهرين على الأقل، وإصابة آخرين، خلال الاحتجاجات التي اجتاحت أكثر من 50 مدينة إيرانية، رفضا لرفع أسعار الوقود.

وأوضحت مصادر معارضة أن المتظاهرين أحرقوا صورة المرشد علي خامنئي، ورفعوا شعارات تطالب بإسقاط النظام.

كذلك أغلقت المحال التجارية في سوق طهران الكبير، اليوم الأحد، أبوابها احتجاجا على موافقة السلطات الثلاث على رفع أسعار البنزين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن الإضراب شل معظم الأسواق الرئيسية في المدن الإيرانية.

ودخل تجار سوق طهران الكبير في إضراب شامل نادوا به أمس، وأغلقت المحال التجارية أبوابها في استجابة سريعة للدعوة المتظاهرين للضغط على حكومتهم.

وتشهد العديد من المدن الإيرانية تظاهرات منذ يوم الجمعة الماضي، للاحتجاج على قرار الحكومة بزيادة أسعار البنزين، وتجددت الاحتجاجات صباح أمس السبت، في مدن الأهواز، وسيرجان، وبوشهر، ومشهد، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

أخر تعديل: الأحد، 17 تشرين الثاني 2019 02:38 م
إقرأ ايضا
التعليقات