بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: تظاهرات لبنان أسقطت الطائفية في بلد الطوائف

تظاهرات لبنان

أكد مراقبون، أن تظاهرات لبنان أسقطت نظام الطوائف الذي تبين أنه ليس قدراً، بل نتاج محاصصات سياسية بالدرجة الأولى، استُعمل فيها المذهب والطائفة في التمكين لمجموعة من الأفراد، تحت شعار "تمثيلهم طوائفهم".

وأضافوا أن ما استشعره اللبنانيون، ونزلوا إلى الشارع من أجل مواجهته، أن الفساد عابر للطوائف، فكان حراكهم عابراً كذلك للطوائف.

وأشاروا إلى أن التظاهرات هي انتفاضة شاركت فيها كل الطوائف: المسيحي والدرزي والسُّني والشيعي، ومَن وقف - في الوقت نفسه - ضدها، سياسيون من كل الطوائف، ذلك أن سقوط نظام المحاصصة الطائفية لا يهدّد المنتفضين الموحَّدين خلف مطالب وطنية، لكنه يعني نهاية عقود من المكاسب المصلحية لقادةٍ قالوا إنهم يدافعون عن طوائفهم، فيما هم يتكسبون منها.

من جانبه، يقول الكاتب الفلسطيني محمد أمين، إنه في الوقت الذي كشف فيه لبنان عن زيف نظام المحاصصة الطائفية، كشف كذلك عن أزمة أخلاقية وسياسية ووطنية لدى ما كان يسمّى، حتى وقت قصير، تيار "الممانعة والمقاومة"، وتحديداً حزب الله، الذي تحول منذ تورطه في سوريا إلى قوة تمارس العنف، وتبرر استعماله بأبشع أنواعه في سبيل تحقيق أغراض سياسية.

ففيما كان الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، قد امتدح سابقاً انتفاضة البحرين، ورأى فيها ثورة للمظلومين، تحول في سوريا ولبنان إلى مدافع عن نظم فاسدة مستبدة.

وأضاف أنه صحيح أن أسباب الانتفاضة في لبنان تعود إلى حنقٍ شعبيٍّ على زيادة الرسوم على تطبيق "واتساب" إلا أن هذه كانت فقط بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، وفجّرت غضباً مكنوناً في النفوس اللبنانية منذ عقود.

كشفت عن تعقيدات ومشكلات بنيوية في شكل النظام السياسي القائم، الذي جاء عقب تسوياتٍ إقليمية ودولية، لم يكن للبنانيين اليد العليا فيها، ولا الكلمة الأخيرة.

وأكد أنه يمكن القول باطمئنان إن انتفاضتَي العراق ولبنان، هما استفتاء على فشل نظم الحكم الطائفية، وإعلان ميثاق جديد يكتبه شباب البلدين، أول كلمة فيه "دولة المواطنة"، لا المحاصصة.

إقرأ ايضا
التعليقات