بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رغم القمع والاعتقال والقتل والتفجيرات.. ما زال آلاف المواطنين في ساحات التظاهر بالعراق

1

رغم عمليات القمع والاعتقال والقتل وحتى التفجيرات في صفوف المتظاهرين العراقيين، أو ممارسات ترهيب الصحافيين والناشطين، إلا أنه لا يزال آلاف المواطنين في ساحات التظاهر ببغداد ومدن وسط وجنوب العراق مستمرين بالاحتجاج والعصيان.

وبات المتظاهرون يؤمنون  بمطلب واحدٍ هو الأساسي على غالبية اللافتات المرفوعة في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية وساحات بابل والنجف والناصرية وذي قار والقادسية وميسان والبصرة وباقي مدن الوسط والجنوب.

ويتمثّل باستقالة الحكومة الحالية برئاسة عادل عبد المهدي وإجراء انتخابات مبكرة، ونصب محكمة بجرائم الفساد، وقبل كل ذلك إنهاء حالة تقاسم النفوذ طائفياً في العراق المستمرة منذ عام 2003.

وبعد ليلة أول من أمس الجمعة الدامية التي شهدت تفجيرات في ساحتي التحرير ببغداد والحبوبي في الناصرية مركز محافظة ذي قار، وراح ضحيتها حتى أمس السبت ثلاثة قتلى من المتظاهرين، فيما أصيب أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، يرى ناشطون ومتظاهرون أنّ دخول هذا التكتيك هو لون أو مرحلة جديدة من مراحل القمع والترهيب، مؤكدين تشكيل لجان بينهم لمراقبة ورصد الساحات.

في غضون ذلك، اغتال مسلحون مجهولون أمس الناشط البارز وعضو التيار المدني وأحد الوجوه المعروفة في دعمها للتظاهرات، عدنان رستم، بعد خروجه من ساحة التحرير إلى منزله في حي الحرية وسط بغداد.

ووفقاً لنقيب في الشرطة، فإنّ رستم قتل برصاص أصاب منطقتي الرأس والصدر، بينما لاذ المهاجمون بالفرار، فيما تحدث شهود عيان عن أنّ الجريمة وقعت على مقربة من حاجز تفتيش لقوات الأمن.

من جهتهم، أكّد محتجون من مدينة الناصرية جنوبي البلاد، أنّ التظاهرات ستستمر، مع إدراكهم الكامل بأنّ "القمع الذي تمارسه السلطات سيستمر هو الآخر، ولكن العودة إلى المنازل والانصياع لقرارات الحكومة بشأن انتظار الوعود والإصلاحات المزعومة، هو جرعات تخدير لم تعد تؤثر بالشباب الذي يطلب التغيير"، وفق قول هؤلاء.

من جهته، قال القيادي في تحالف "القوى العراقية" حيدر الملا، إنّ "حديث وزير الدفاع نجاح الشمري، عن وجود طرف ثالث غير المتظاهرين وقوات الأمن، هو من يتورط بعمليات القتل والقمع والعنف الحالي، يشير إلى أنّ الملف الأمني في العراق خارج إطار سيطرة القائد العام للقوات المسلحة أو وزيري الدفاع والداخلية أو أي قيادات أمنية".

وأوضح الملا أنه "عندما يتحدّث وزير الدفاع عن أسلحة تستخدم في العراق خارج إطار سيطرة الدولة، وتدخل إلى البلاد من دون علمها، وتستخدم ضدّ المتظاهرين، فهذا يعني أننا نتكلم عن منصب وزير دفاع شكلي خالٍ من أي مضمون، وعن قائد عام للقوات المسلحة العراقية، كصورة لا أكثر".

من جانبه، كشف مسؤول في وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الضحايا منذ بدء الاحتجاجات في البلاد في الأول من تشرين الأول الماضي، إلى 336 شهيدا في عموم مدن البلاد، إلى جانب تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة جراء قنابل الغاز والذخيرة الحية التي تستخدمها قوات الأمن، موضحاً أنّ "بغداد وذي قار ثمّ البصرة وكربلاء، تتصدر المدن المفجوعة من حيث عدد الضحايا".

وحول سبب عدم الإعلان عن الحصيلة الرسمية من قبل الدولة، أكّد المسؤول أنّ "الحكومة العراقية وجهت وزارة الصحة وجميع العاملين فيها بعدم إعطاء أي حصيلة لوسائل الإعلام أو المنظمات الدولية والمحلية حول الضحايا".

إقرأ ايضا
التعليقات