بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد صمت أنصار إيران في العراق كالعامري والمالكي.. لماذا يواصل حسن بلازما النعيق بلبنان؟

حسن نصر الله زعيم ميليشيا حزب الله

تساءل مراقبون، لماذا لا يقبل الأمين العام لميليشيا حزب الله، حسن نصرالله، السكوت مثلما سكت أنصار إيران الكبار في العراق أمثال هادي العامري ونوري المالكي.

وأضافوا أنه منذ بدء الثوران في لبنان تحدث الأمين العام للحزب أربع مرات آخِرها مساء يوم الاثنين الماضي، ماذا قال أو ماذا أراد أن يقوله ولم يستطع؟ كل مرة كان يُظهر أنّ همَّه الأول الاستقرار وتجنب الفراغ والفوضى.

ولذلك كان ضدّ الاستجابة للمتظاهرين الذين طالبوا باستقالة الحكومة. فلما استقال رئيسها تصاعدت شجونه فاتّهم ثم استكان وطالب بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة يكون هدفها الاستجابة لمطالب المتظاهرين! أما خطابه الأخير فهو كما يقول المثل: سمك لبن تمر هندي.

ويقول المفكر اللبناني رضوان السيد، إن ما ذكره نصر الله عن لبنان. لقد عرض حلولاً وهمية لإخراج لبنان من حضن أميركا والغرب، ووضعه في أحضان الصين المفتوحة.

وأضاف، أن الحل الصيني هو الذي تتشبث به إيران، باعتبار القدرات الهائلة للصين، ولخصومة الصين مع الولايات المتحدة. ثم ختم بخاتمة في «استحالة الإصلاح» نعم، استحالة الإصلاح، لأنّ الفساد قوي وقديم، ولأن مكافحته تحتاج لأجهزة وزمان، ولا تستطيع حكومة مهما كانت قادرة القيام به: أيها المتظاهرون، مهمتكم عسيرة، بل مستحيلة، فاخرجوا من الشوارع، واذهبوا إلى الصين، ودعوا البلاد والعباد لعناية باسيل والحزب... والحريري إذا شاء، رغم عناده حتى الآن!.

وتساءل "السيد" لماذا لا تريد الميليشيات الشيعية ومن إيران إلى لبنان الإصلاح وتحسين حياة الناس، رغم استيلائها وتمكنها؟ لكنني أُجازف بالقول إنهم لا يريدون أيضاً الإصلاح الديني، والقول بالحكم المدني.

وأضاف متساءلا لماذا هذه الشراسة في معارضة الإصلاح، وتيئيس الشباب وهم نحو الستين في المائة من الجمهور العربي والإسلامي؟ في العشرين سنة الماضية سيطرت الميليشيات الإيرانية على مجالات واسعة في حيوات عدة دولٍ عربية وإسلامية.

وما نجح حراك العام 2011 في زحزحة تلك السيطرة بسبب عوامل متعددة: التدخل الإيراني، وصعود التيارات المتطرفة، ومقاومة أنظمة الحكم القائمة، والنزاعات بين الثائرين وحملهم السلاح.

واوضح أنّ الذي يزعج الأمين العام في لبنان والأمناء العامين بالعراق، والحرس الثوري، أنهم سيطروا في البلدين، وخضعت لهم الطبقات السياسية والفئات المهتمة من الطوائف بالمناصب والمكاسب في البلدين.

وتابع: هي فئاتٌ فاسدة تماماً وهذا الفساد هو جزءٌ من استضعاف الإيرانيين وميليشياتهم لها. فإذا ذهب الفاسدون، ومن ضمنهم الحزبيون الإيرانيون العاملون لصالح أنفسهم وأحزابهم، يكون استثمارهم فيهم قد هلك، ويخسرون نفوذهم أو من نفوذهم.

وأضاف، أن الأمر الثاني أنّ الاتهام للسياسيين في القضاء اللبناني، اضطر القاضي المالي التابع للرئيس نبيه بري، وبعد أن استدعى دزينة من السياسيين السنة - إلى أن يستدعي المدير العام للجمارك وهو من جماعة جبران باسيل، وأن يوجه إليه تهمة هدر المال العام! والجمارك اللبنانية من سنوات في أربعة أقسام: قسم لباسيل، وقسم لبري، وقسم للحزب، وقسم للدولة اللبنانية.

ويقدر الخبراء ما يصل إلى الدولة من ضرائب ورسوم من الجمارك بحدود الرُبع إلى الثلث، وهي سبعمائة مليون دولار من أكثر من ملياري دولار! وهذا يعني مرة أُخرى أنّ نصر الله لا يريد فقط حماية حليفه الرئيس بري، بل وحماية نفسه أيضاً هو، والسيطرة على المرفأ والمطار وحدود لبنان مع سوريا.

إقرأ ايضا
التعليقات