بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بطولة المتظاهرين.. العراقيون يواصلون الاحتفالات بهزيمة إيران

1

حملت مباراة المنتخب العراقي مع نظيره الإيراني طابعا رمزيا كبيرا للعراقيين المنتفضين ضد نظام الحكم في الشوارع، فالرياضة، ترفع آمال الشعوب المقهورة.

فكيف حين يتعلق الأمر ببلدين تتشابك حدودهما الجغرافية كما يشتبك تاريخهما بشكل وثيق، وقد عانى شعباهما من كوارث الحرب بينهما.

وتتداخل الآن في مصيرهما إشكاليات تبعية الكثير من مسؤوليه وسلطات بلاده وميليشياتها الحزبية لإيران، وهي تبعية تُشعر أبناء الشعب العراقي المعروف باعتزازه بتاريخه العريق بالإهانة، وهو ما يفسر الفرح العارم الذي أبداه مدنيو وعسكريو العراق في ساحات الانتفاض.

وأشار مراقبون إلى أن أشكال التبعية هذه لا تثقل على العراقيين فقط بل كذلك على الشعب الإيراني الذي يتقاسم مع العراقيين الدين الإسلامي وتقديس المقامات الشيعية التي يزورها مئات الآلاف من الإيرانيين كل عام.

والأهم من ذلك أن الإيرانيين أيضا يتشاركون مع العراقيين في آمال التقدم والازدهار الاقتصادي والحريات السياسية والديمقراطية، وقد خرجوا، كما فعل نظراؤهم العراقيون إلى الشوارع للاحتجاج والتظاهر والتعبير.

وقد عزز المنتخب العراقي صدارته للمجموعة بعشرة نقاط بعد خطفه انتصارا ثمينا أمام المنتخب الإيراني في الدقائق الأخيرة.

وحقق العراق 3 انتصارات متتالية سبقها تعادل في بداية المشوار أمام البحرين.

وقلصت الخسارة في استاد عمان من حظوظ المنتخب الإيراني في التأهل عن مجموعته إلى كأس العالم بعد تجمد رصيده عند النقطة السادسة في المركز الثالث، رغم أنهم كانوا أحد أطراف المربع الذهبي في كأس آسيا.

وجاء الانتصار العراقي في الأراضي الأردنية بالتزامن مع أحداث الاحتجاجات التي يعيشها العراق منذ شهر ونصف ضد تفشي الفساد وسوء الأوضاع المعيشية وكان مطلبها الأساسي كف التدخلات الإيرانية في البلاد.

وتفاعل اللاعبون بدورهم مع الانتصار محاكين الوضع السياسي فبعد أن سجل مهند علي الشهير بميمي هدف التقدم في الدقيقة 11 احتفل زميله صفاء هادي بالهدف بارتداء كمامة في إشارة إلى تضامنه مع المتظاهرين الذين يتعرضون إلى الغازات المسيلة للدموع.

وتستمر الشعوب العربية في ابتكار أشكال الاحتجاج السلمي العظيم ضد الظلم والفساد والاحتلال الأجنبي ويجترحون بطولات هائلة فيما يظهر مسؤولوهم مزيجا بائسا من الغطرسة والمهانة.

إقرأ ايضا
التعليقات