بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بفوزهم الكروي على ايران...العراقيون يستذكرون يوم النصر العظيم عام 1988

فوز


لم يكن الفوز الكروي الذي حققه اسود الرافدين على المنتخب الايراني مساء الخميس الماضي حدثا عابرا  بل كان بكل المقاييس  نقطة تحول في تاريخ العلاقة مع ايران  التي سعت خلال اكثر من ستة عشر عاما ان تفرض هيمنتها على العراق وتجعله تابعا مطيعا لها.

فايران التي كانت تتبجح بانها تهيمن على اربع عواصم عربية هي بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء تفاجأت بحالة الرفض العراقية لها ولسياستها العدوانية التخريبية بالمنطقة ولم تكن تتصور ان ياتي اليوم الذي يتم فيه حرق العلم الايراني في شوارع كربلاء والنجف ومدن جنوبية اخرى وتصدح حناجر الشباب في هذه المدن ايران بره بغداد تبقى حرة.

لقد ادرك العراقيون بحسهم الوطني ان كل الشعارات التي ترفعها ايران في مناصرة العراق والعراقيين ليست الا وسائل من اجل الوصول الى مبتغاها وهو تحقيق الحلم الفارسي في السيطرة على الوطن العربي وقد لمسوا هذا الامر بشكل واضح عندما جندت ايران ميليشياتها لقتل المتظاهرين بدم بارد  ومحاولة قمع ثورتهم الظافرة.

ولذلك لا عجب ان يخرج العراقيون عن بكرة ابيهم عشية اعلان فوز المنتخب الايراني وهم يحملون الاعلام العراقية مستذكرين يوم النصر العظيم  على  ايران  في الثامن من اب  1988يوم اعلن خميني الموافقة على وقف اطلاق النار بالحرب بين العراق وايران بعد حرب استمرت ثماني سنوات  وقال قولته المشهورة بانه كمن يتجرع السم بقبوله وقف اطلاق النار. 

اذن من حق العراقيين ان يفرحوا بهذا الفوز الكروي الذي يحمل دلالات اكبر واعمق من كونه فوزا كرويا بين فريقين ففوزهم هذه المرة جاء على فريق يمثل نظاما دمويا توسعيا يسعى الى فرض هيمنته على العراق والمنطقة .

ومن حقهم ايضا ان يحتفلوا  بهذا النصر المؤزر على نظام صدر اليهم كل وسائل القتل  والخراب والدمار ظنا منه ان يستطيع بهذه الاساليب القذرة ان ينال منهم ومن عزيمتهم واصرارهم على رفض الوجود الايراني على ارض العراق.

ويبدو ان زيارات قاسم سليماني المكوكية لبغداد لم تنفع في تحسين صوره نظامه القبيحة ولن تنفع مستقبلا بعد ان ادرك العراقيون بفطرتهم النوايا الخبيثة والشريرة لهذا النظام  تجاه العراق وشعبه.

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات