بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تفجير " الرمز " لن ينهي انتفاضة الشباب الغاضب

ساحة التحرير
 
سلسلة التفجيرات الدموية التي وقعت في محيط ساحتي التحرير والخلاني مساء امس ، لايمكن تبرئة الحكومة من تحمل مسؤوليتها عنها ، ان كان بشكل مباشر او غير مباشر ، خصوصا بعد ان جربت الحكومة كل اساليب القمع  لفض التظاهرات وانهاء انتفاضة الشباب العراقي ، من استخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع القاتلة ، الى الخطف والاعتقال . 

فليس من قبيل الصدفة ان يتم تفجير اربع عبوات وعجلة مفخخة خلال ساعة واحدة في محيط الساحتين المكتظتين بعشرات الالاف من المتظاهرين . 

فقد انفجر  " تك تك " مفخخ قرب حديقة الامة  الواقعة خلف  ساحة التحرير ، سبقه انفجار عبوتين صوتيتين  قرب ساحة الخلاني وثالثة في مرأب لوقوف السيارات في ساحة الطيران ، ثم عبوة ناسفة قرب التحرير ..مع الانتشار الامني فوق العادة في المنطقتين ..  وحسب المصادر الامنية فان سلسلة التفجيرات اوقعت اربعة شهداء وخمسة وعشرين  جريحا .. 

كما ان هذه التفجيرات لايمكن فصلها عن تصريح الناطق باسم وزارة الداخلية العميد خالد المحنا قبل ساعات من وقوعها  ، بوجود " طرف ثالث " يحاول حرف مسار التظاهرات من سلمية الى العنف، مضيفاً :" ان هناك مجموعات تسعى الى جر البلاد نحو الفوضى".

وبطبيعة الحال وكما هو متوقع ، فان الحكومة ستتذرع بان قواتها الامنية منشغلة طوال الفترة الماضية بحماية المتظاهرين ، ما اتاح المجال امام هذا " الطرف الثالث " لتنفيذ مخططاته التخريبية ..وبهذا تبرئ نفسها وتجد مبررا لفض التظاهرات باية وسيلة تشاء .. 

ان ما حدث امس  يمثل تطورا خطيرا  يتطلب موقفا دوليا اكثر جدية وحسما لردع حكومة عبد المهدي  وايقافها عند حدها ، وليس الاكتفاء بالتصريحات والتلميحات بالتدويل ،  بعد ان ثبت بالواقع الملموس ان القوى  السياسية الداخلية غير قادرة على التغيير ، هذا اذا كانت جادة فيه بالفعل .

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات