بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ماذا حدث في #جمعة_الصمود بالعراق؟.. انفجارات ورصاص وقنابل ودماء

1

دخلت تظاهرات الشعب العراقي المطالبة بتغيير الحكومة وتعديل الدستور ومحاسبة الفاسدين، ومنع التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، أمس الجمعة، أسبوعها الرابع.

فقد احتشد الآلاف من المتظاهرين في بغداد، في تظاهرات وصفت بالمليونية أطلقوا عليها "جمعة الصمود"، بينما شهدت ساحات التظاهر في بابل وكربلاء والنجف والديوانية والمثنى، وواسط وذي قار وميسان والبصرة، حضور أعداد كثيفة من أجل زيادة الضغط على الحكومة لتنفيذ المطالب المشروعة، في حين تحدث مسؤولون عراقيون عن سقوط قتيلين من المحتجين وسط بغداد.

وقد قابل المتظاهرين عنف شديد من قبل القوات الأمنية والميليشيات أسفر عن قتل عدة متظاهرين عراقيين وأصيب عشرات آخرون أثناء إطلاق نار وانفجار بساحات الاحتجاج في بغداد والناصرية يوم "جمعة الصمود" التي تجددت فيها المظاهرات المطالبة بتغيير قالت المرجعية الشيعية إنه لا مناص منه.

وأفاد مصدر محلي، بأن متظاهريْن قتلا وأصيب 20 آخرون في وقت متأخر من مساء الجمعة، إثر انفجار عبوة ناسفة قرب نصب الحرية في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، والتي تعد أحد مراكز الاحتجاج الرئيسية فيها.

كذلك استشهدا اثنين من المحتجين خلال تفريق قوات الأمن العراقية للمتظاهرين وسط بغداد، في حين أصيب عشرات آخرون بالرصاص وحالات اختناق من الغاز المسيل للدموع.

وقال مسؤولون، إن شخصين قتلا خلال تفريق قوات الأمن مظاهرات وسط العاصمة بغداد بالذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع.

كما أصيب العشرات من المتظاهرين العراقيين، في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد، إثر اجتيازهم الحاجز الأمني الذي أنشأته القوات الأمنية في محيط المكان.

في غضون ذلك، تجمع الآلاف في ساحة الحبوبي في محافظة ذي قار، جنوبي البلاد، للمشاركة في تظاهرات «جمعة الصمود» ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وموالاة إيران.

وفي محافظة الديوانية، انتشرت القوات الأمنية، بشكل كثيف، حول المؤسسات والمقار الحزبية لحمايتها، عقب امتلاء شوارع المحافظة بالمتظاهرين.

أما في محافظة البصرة، فقد فرضت القوات الأمنية طوقا حول ساحة البحرية التي يتوافد إليها المتظاهرون بأعداد كبيرة، للتنديد بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي في البلاد.

وبالإضافة إلى ساحة التحرير في بغداد، خرجت الجمعة مظاهرات حاشدة في كربلاء والنجف وبابل وذي قار وميسان والبصرة للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي.

وقال مراقبون، إن المظاهرات مستمرة ومتصاعدة، ولا أحد يتوقع نهاية قريبة لها في ظل عدم وجود استجابة حقيقية من السلطات العراقية، بحسب المرجعية الشيعية.

ويحتج الغاضبون في العراق ضد تدهور الخدمات وارتفاع البطالة والفقر، رغم الموارد النفطية الهائلة للبلاد، والتي يقولون إن نخبة تستولي عليها منذ 2003.

ويعتبر المتظاهرون، إيران سببا من أسباب الأزمة العراقية، نظرا إلى تحكمها في النخبة الحاكمة ببغداد، وعدم إفساحها المجال لإحداث أي تغيير حقيقي.

وفي هذا السياق، لم يتوان المرشد الإيراني، علي خامنئي، في وقت سابق، عن مهاجمة متظاهري العراق ولبنان، ممن خرجوا ضد قوى سياسية موالية لطهران.

وتحوم شكوك في الشارع العراقي حول إمكانية التوصل إلى حل فعلي للأزمة، ما لم يجر اقتلاع «الأدوات الإيرانية» من إدارة البلاد.

وتواجه إيران اتهامات بالمشاركة في نهب ثروات الشعب العراقي، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية الكبرى التي تعرضت لها عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018.


إقرأ ايضا
التعليقات