بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

وسط مطالبات بتحقيق دولي .. اعتراف وزير الدفاع بفضيحة الغاز السام الذي اخترق جماجم المتظاهرين يفجر براكين الغضب في الشارع العراقي

50668788_303

أثارت تصريحات وزير الدفاع العراقي، نجاح الشمري، بشأن قنابل الغاز المسيل للدموع، غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي و في الأوساط الشعبية  ، وسط تساؤلات عن الجهة التي استوردت تلك القنابل، ”المميتة“، ودور الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، سواءً المتظاهرين أو غيرهم.

وقال النائب عن تحالف النصر، فلاح الخفاجي: إن ”على  البرلمان  ، ولجنة الأمن والدفاع، ومفوضية حقوق الإنسان، فتح تحقيق عاجل في تصريحات وزير الدفاع حول القنابل الغازية، وإيجاد أجوبة واضحة عن تلك البنادق، وكيف دخلت إلى البلاد، ومن أدخلها، ومن سلّمها إلى الجيش والشرطة؟“.
وتساءل الخفاجي في تصريح صحفي: ”هل نحن في دولة أم لا؟ هذه الحادثة لا تنطبق على دولة مطلقًا، ومن المفترض أن يفتح رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي تحقيقًا في تلك القضية، لمعرفة إن كانت تلك القنابل مستوردة عن طريق الدولة، أم لا؟ فمثل تلك القضايا بحاجة إلى أجوبة واضحة من الجهات المعنية، والسلطات المختصة“.
وعلق  أحد السياسيين قائلا:  إن البندقية والمقذوف التي استعملت في قتل المتظاهرين لم تستوردها أي جهة حكومية في العراق“.
وأضاف أن ”‏هذا يؤكد أن الجارة إيران وأذرعها في الدولة العميقة يتحملون مسؤولية استشهاد العراقيين  وجرحهم“.
واستخدمت القوات العراقية تلك القنابل الشهر الماضي، وتسببت بمقتل عشرات المحتجين، بسبب وزنها الثقيل ونوعياتها الخاصة.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته نهاية الشهر الماضي، إن 5 متظاهرين قُتِلوا في بغداد بقنابل مسيلة للدّموع ”اخترقت جماجمهم“، ودعت العراق إلى إيقاف استخدام هذا النوع غير المسبوق من القنابل التي يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُستخدم في العادة.

وقُتل في العراق أكثر من 350 متظاهرًا، وأصيب نحو 15 ألف آخرين، جرّاء الصدام مع القوات الأمنية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، حسب المفوضية العراقية لحقوق الإنسان.
وقال الشمري خلال تصريحات متلفزة  : إن ”مدى البندقية التي تستخدمها القوات الأمنية لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، يتراوح بين 75– 100 متر، وهي مستخدمة في جميع أنحاء العالم، لكن الغريب هو اكتشاف حالات قتل بقنابل الغاز طالت المتظاهرين على بعد 300 متر عن القوات الأمنية المسؤولة عن تفريق المحتجين“.
وأضاف الشمري أن ”المقذوفات التي اكتُشفت في رؤوس وأجساد المتظاهرين خلال الفحوصات، وعمليات التشريح، داخل الطب العدلي، لم تستورد من قبل الحكومة العراقية أو أي جهة رسمية عراقية، وهي دخلت البلاد بصورة غامضة“.
ولفت إلى أن ”تلك المقذوفات والتي يبلغ وزنها 3 أضعاف المقذوف المستخدم رسميًا، استخدمت بشكل خاطئ وسيىء“.
ويأتي الإقرار الحكومي الرسمي متضاربًا مع نفي المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، عبدالكريم خلف، الذي أكد أن قنابل الغاز لا تخترق رؤوس المتظاهرين، فيما سخر من الفيديوهات المنتشرة، وقال إنها ”مقاطع فيسبوك!“.
ويرجع الفضل إلى موقع بغداد بوست الاخباري الذي كان أول من فجر فضيحة الغاز السام ومصدره إيران .

إقرأ ايضا
التعليقات