بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

#جمعة_الصمود في العراق.. المتظاهرون يتحدون حكومة عبد المهدي وإيران: باقون في الانتفاضة 40 عاماً

العراق

يتوقع أن يشهد العراق اليوم "#جمعة_الصمود"، التي دعا إليها المحتجون الذين افترشوا الساحات في بغداد وغيرها من المناطق لا سيما في الجنوب، على الرغم من العنف الذي سجل على مدى الأسابيع الماضية، والذي أدى إلى سقوط أكثر من 300 شهيد.

وأكد مراقبون، أن من المتوقع أنشهد الأيام القادمة بدءا من اليوم عودة وتيرة قمع المتظاهرين في العراق بأعلى مستوى لها في بغداد ووسط البلاد وجنوبيّها.

يأتي ذلك مع استمرار التظاهرات وتراجع أغلب الكتل السياسية عن إقالة الحكومة والتسليم بالضغوط الإيرانية التي أجبرت المطالبين بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، على القبول بحزم الإصلاحات والمهلة الزمنية للحكومة لتنفيذها.

في غضون ذلك، يتحدث متظاهرون عن معلومات تشير إلى قرب انسحاب تدريجي لأنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من التظاهرات، بمن فيهم أفراد مليشيا "سرايا السلام"، الفصيل المسلح المرتبط بالصدر، الذي كلفه مطلع الشهر الجاري توفير الحماية للمتظاهرين، من دون نفي ذلك أو تأكيده من قيادات التيار في بغداد والنجف.

ووقف عدد من المحتجين بأقنعتهم وخوذهم وملابسهم الملطخة بالدماء والغبار، الخميس فوق الحواجز المنصوبة في العاصمة العراقية بغداد، وهم يهتفون بسقوط الحكومة، مؤكدين بحسب ما أفادت وكالة رويترز أنهم باقون حتى لو استمرت الانتفاضة 40 عاماً.

ويشارك الشبان العراقيون بالآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر، في العاصمة وامتدادها سريعا إلى جنوب البلاد.

وعلى الرغم من مقتل أكثر من 300 متظاهر حتى الآن في تصدي قوات الأمن للمظاهرات السلمية في أغلبها بإطلاق الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على أجساد المتظاهرين، يتمسك هؤلاء بالبقاء في الساحات.

يذكر أن جيلاً من الشبان الرازح تحت وطأة البطالة المتفشية والنخبة السياسية الموصومة بالفساد وأعوام من الصراع المسلح هيمن على المظاهرات المستمرة منذ شهر ونصف في العراق.

فعلى الرغم من الثروة النفطية العراقية، يعيش العديد من العراقيين في فقر مدقع ولا يحصلون على ما يكفيهم من المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم.

ميدانياً، تركزت التظاهرات في مناطق العشّار والمديّنة والزبير في البصرة، أقصى جنوبي العراق والمطلة على مياه الخليج العربي، وأغلق العشرات من المتظاهرين بوابة مقر الشركة العامة للموانئ العراقية القريبة من مبنى الحكومة المحلية في منطقة المعقل وسط البصرة، كذلك احتشد مئات المتظاهرين أمام حقل مجنون النفطي في شمالي البصرة، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، وسط انتشار أمني مشدد.

وفي هذا السياق، قال أحد المحتجين ويدعى محمد سعيد ياسين "ليس لدينا أي شيء... لا مدارس ولا مستشفيات مقبولة. لا ثروة للأمة. الساسة لا يعرفون سوى السرقة وهم يسرقون منا... علينا أن نتخلص من هؤلاء المسؤولين الفاسدين. من دون ذلك، لن يكون هناك حل".

في حين قال حسين وهو متظاهر ارتدى اسطوانة غاز مسيل للدموع فارغة حول عنقه، لوكالة رويترز "نحن الشبان فاض بنا الكيل والأوضاع ليست عظيمة. ليست لدينا وظائف ولا رواتب... لن نرحل.. حتى لو استمر ذلك 40 عاما".

إقرأ ايضا
التعليقات