بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تظاهرات العراق.. بغداد ساحة معركة وتصفية المتظاهرين مستمرة

تظاهرات العراق

باتت العاصمة بغداد أشبه بساحة معركة، وسط أزيز الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي يكون أحياناً بلون بنفسجي أو أخضر أو برتقالي.

فقد استشهد أربعة متظاهرين الخميس بقنابل مسيلة للدموع في بغداد حيث تواصل القوات الأمنية قمع موجة احتجاجات رغم الضغوط السياسية والدبلوماسية لوضع حد لأزمة اجتماعية تعد الأكبر في البلاد.

ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، استشهد أكثر من 330 شخصاً في العراق، غالبيتهم من المتظاهرين، بحسب مصادر طبية وأمنية.

في ذلك اليوم، بدأت حركة احتجاجية غير مسبوقة بعفويتها. ورغم دعوات السلطات لـ"العودة إلى الحياة الطبيعية"، واصل المتظاهرون المطالبة بنظام حكم جديد وتغيير الطبقة السياسية في بلد بين الأغنى في العالم بالنفط، لكن بين الدول الأكثر فساداً.

ويعتبر المحتجون أن الفساد وعجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية يلعبان دورا رئيسا في تردي الوضع المعيشي إلى هذا الحد.

ولا يزال جنوب البلاد ذي الغالبية الشيعية مصاباً أيضاً بشلل جزئي جراء حركة واسعة من العصيان المدني.

ولإيصال أصواتهم، أعاد المتظاهرون الخميس إغلاق المدارس ومعظم الإدارات الرسمية في الحلة والديوانية والكوت والناصرية في جنوب العراق.

في مدينة النجف، أغلق التجار محالهم في السوق القديمة المتاخمة لمزار يزوره ملايين الشيعة سنوياً.

وقال أحد هؤلاء التجار، "نحن مستعدون أن نخسر ليوم وشهر وحتى عشرين شهراً. نحن نخسر منذ 16 عاماً".

وتشهد ساحات التظاهر في ساعات الصباح فعاليات فنية متنوعة أبرزها إقامة جلسات غنائية وجلسات شعرية، فيما يواصل العشرات من الرسامين تخليد أيام التظاهر بجداريات داخل نفق ساحة التحرير وفي عمارة المطعم التركي الذي يتحصن فيه المتظاهرون ويطل على نهر دجلة قبالة المنطقة الخضراء الحكومية.

وتسعى الحكومة العراقية إلى البحث عن خيارات للتوصل إلى نقاط التقاء مع مطالب المتظاهرين الذين مازالوا يصرون على إقالة الحكومة وحل البرلمان الأمر الذي ترفضه الحكومة جملة وتفصيلاً.

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان جلسة اعتيادية لمناقشة مشاريع قوانين مدرجة في جدول أعمال غالبيتها تتعلق بمحاربة الفساد، ومازالت السلطات العراقية في بغداد تغلق جسري الجمهورية والسنك على نهر دجلة أمام حركة السيارات، فيما أعادت افتتاح جسور الأحرار والشهداء و14 رمضان أمام حركة السيارات للحد من الاختناقات المرورية التي تشهدها بغداد.

وخرجت تظاهرات واسعة في العمارة في ميسان، والديوانية في القادسية، إضافة إلى الناصرية والمجر وسوق الشيوخ والغراف، التي فرضت السلطات حظراً للتجوال فيها عقب إحراق المتظاهرين منازل ومكاتب لمسؤولين محليين وسياسيين ونواب برلمان، فضلاً عن كربلاء والسماوة والكوت والنجف، تفاوتت من حيث حدتها وعدد المشاركين فيها.

وكان الجديد مشاركة طلاب الجامعات والمدارس في النجف، وتجاوب تجار سوق النجف القديم، أبرز مركز تجاري في المدينة مع دعوات الإضراب، فضلاً عن محال شارع الإمام الصادق، في مركز النجف أيضاً.

وهو الأمر ذاته في مركز مدينة السماوة، بمحافظة المثنى. ووفقاً لمصادر طبية، فقد شهدت بغداد مقتل ثلاثة متظاهرين، فضلاً عن إصابة ما لا يقلّ عن 100 متظاهر، بينهم سبعة بحالة حرجة في ذي قار والبصرة.

إقرأ ايضا
التعليقات