بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إضراب عام بـ "النجف" ورمزية كربلاء.. تعطيان زخما للثورة العراقية

القنصلية الإيرانية

شهدت مدينة النجف، إضرابًا عامًا تأييدًا لمطالب المتظاهرين لإصلاح العملية السياسية في البلاد، في وقت قتلت قوات الأمن أربعة محتجين وأصابت 52 آخرين في بغداد.

وينتظر أن تشهد بغداد وعدد من المحافظات الأخرى إضرابًا عامًا في جميع المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس بعد غد الأحد تأييدًا لمطالب المتظاهرين في مشهد غير مسبوق بالعراق.

وأحرقت القوات الحكومية العراقية مخيمات نصبها معتصمو مدينة كربلاء في ساحة التربية، التي احتلوها وأغلقوا مديرية التربية وكتبوا على واجهتها "مغلقة بأمر الشعب".

وتكتسب مدينة كربلاء، التي يقدسها الشيعة حول العالم ويقصدها سائر المسلمين لزيارة مرقد الإمام الحسين بن علي، أهمية كبيرة كون السلطة تزعم منذ 16 سنة أن كربلاء وسائر المدن الشيعية هي ظهيرها المتين.

وكون المدينة مقدسة، فقد جلب المحتجون معهم نسخا من القرآن الكريم، أحرقت مع المخيمات، التي هاجمتها القوات الحكومية وهي تضرب المعتصمين بالهراوات غدرا أثناء نومهم، مما جعل متظاهري المدينة يزدادون عزما ويهاجمون مبنى محافظة كربلاء السبت.

رمزية كربلاء، تجعلها محط الأنظار وتجعلها تؤثر بشكل كبير في مسار الاحتجاجات في المدن العراقية الأخرى.

وتشهد المدينة، منذ بداية الاحتجاجات العراقية في 25 أكتوبر الماضي، تظاهرات كبيرة استنكارا للقتل المتعمد للمتظاهرين السلميين.

وهز المتظاهرون مقرات الميليشيات والأحزاب الموالية لإيران بهتاف واحد مزلزل، "هذا وعد هذا عهد إيران ما تحكم بعد"، الذي كانوا قد رددوه، في وقت سابق، أمام القنصلية الإيرانية في المدينة.

ووجهت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، أمس، عدة توصيات للحكومة، أكدت فيها ضرورة إقرار قانون حرية الرأي والتعبير والتعويض الفوري لذوي القتلى والجرحى، الذين سقطوا في التظاهرات، وضرورة الكشف عن مصير المختطفين والناشطين.

وكذلك منع الميليشيات من حمل السلاح وحصره بيد الدولة ومحاكمة الفاسدين، ورفض العنف المفرط للأمن ضد المحتجين السلميين.

وفي ذي قار، حيث تجددت التظاهرات فيها على إثر تشييع جثامين القتلى، الذين لقوا حتفهم في ساحة الحبوبي، قطع المحتجون جسري الحضارات والزيتون أمام حركة المرور والسيارات، فيما حاول قائد الشرطة الجديد اللواء الركن محمد القريشي طمأنتهم عند لقائه بهم قائلا: إن تنصيبه إنما جاء لحمايتهم وليس لقمعهم، لكن حديثه لم يلق آذانًا صاغية، لتتوجه التظاهرات إلى قضائي الغراف والرفاعي وطوّقوا بعدها بيوت المسؤولين وأعضاء في البرلمان العراقي محاولين إحراقها، لتتصدى لهم قوات الأمن وفرّقتهم بالقوة؛ ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى وعدد كبير من المصابين نقلوا إلى مستشفى الغراف، الذي لم يستوعبهم فنقل باقيهم الى مستشفيات أخرى بمحافظة كربلاء.

ويجري الحديث في مدينة كربلاء حول تكليف فرقة العباس الميليشياوية، التابعة للعتبة العباسية بتنفيذ مجزرة كربلاء مساء الرابع من نوفمبر الحالي، بمساعدة ودعم من عناصر الحرس الثوري الإيراني.

واعتقلت الميليشيات الموالية لإيران في ذلك اليوم مئات المتظاهرين. ونقل عن ضابط في قوات سوات زعمه، أن فتوى دينية من عالم دين رفيع وردتهم بجواز قتل هؤلاء المحتجين.

لقد دنس الحرس الثوري والميليشيات الإيرانية كربلاء بما ارتكبوه فيها من مجازر في المدينة، التي يدّعي أتباع الولي الفقيه الإيراني أنهم يقدسونها، وأثبتت تلك الوقائع زيف ادعاءاتهم.

رمزية مدينة كربلاء، تجعلها محط الأنظار وتجعلها تؤثر بشكل كبير في مسار الاحتجاجات في المدن الأخرى. وقد ينتقل هذا التأثير إلى جميع المدن الشيعية في العالم.

ويؤكد التاريخ أن معظم الثورات الشعبية الكبرى في العراق اندلعت من المدن الدينية مثل كربلاء والنجف والكاظمية.

في كربلاء توحدت عقول وقلوب العراقيين في معركة الحرية، تؤكد تلاحم الصف الوطني في لحظة تاريخية، تعلن أن الثورة لن تتوقف حتى تحقيق أحلام العراقيين.

إقرأ ايضا
التعليقات