بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تظاهرات العراق.. تُفشل خطة ملالي إيران وأحزاب السلطة السياسية

تظاهرات العراق

واصلت شوارع بغداد أمس الأحد، غضبتها لليوم الـ17 على التوالي مطالبة بإقالة الحكومة وردا في ذات الوقت على إصرار القوى السياسية على التمسك بالسلطة.

فيما منع رصاص وغاز القوات الأمنية العراقيين الرافضين لسيطرة الملالي على سيادة بلادهم من الوصول إلى السفارة الإيرانية، وذلك بالتزامن مع إعلان مفوضية حقوق الإنسان ارتفاع عدد القتلى إلى 319 والجرحى لأكثر من 15 ألفا.

وردت القوات الحكومية بإطلاق القنابل الغازية المميتة والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع على المعبرين عن رفضهم للوجود الإيراني في العراق، ما أدى إلى سقوط عشرات الجرحى بينهم 17 حالة اختناق، كانت إصابة بعضهم بالغة، وتم نقلهم إلى مستشفى الكندي المجاور لمكان الاشتباكات.

متابعون للشأن العراقي يشيرون إلى وجود ثلاثة معالم تميز هذه الموجة عن سابقاتها، أولها ارتفاع سقف المطالب، وثانيها غياب مشاركة تيار سياسي بارز، وثالثها القمع الذي بلغ حد قتل وإصابة العشرات وتعطيل شبكات الإنترنت.

واصلت غالبية القوى السياسية الحاكمة اجتماعاتها خلال الأيام الأخيرة، وذكر مصدر من تلك القوى أنها اتفقت على التمسك برئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والتمسك بالسلطة، مقابل إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد، وتعديلات دستورية، كما اتفقت على إنهاء الاحتجاجات بكل الوسائل المتاحة، ذلك لأن استبعادها من الحياة السياسية جاء ضمن مطالب المتظاهرين.

وعلى عكس احتجاجات 2016 و2018، لم يبرز التيار الصدري في قيادة الاحتجاجات، وقد برر زعيمه، مقتدى الصدر، عدم مشاركة أنصاره بالحرص على طابعها الشعبي.

من جانبها، أصدرت جبهة الإنقاذ والتنمية، أمس بياناً بشأن إحالة النائب أحمد الجبوري إلى لجنة السلوك النيابي، مطالبة بوقف هذا الإجراء.

وقالت إنها تلقت نبأ إحالة النائب أحمد الجبوري إلى لجنة السلوك النيابي بناء على تصريحات ومواقف النائب، بكثير من الاستغراب والإدانة، ذلك لأن موقف الجبوري معاضد لشعبه، ومنتصر لحق المتظاهرين، ومتألم للحالة التي وصل إليها البلد، وكل ذلك يستحق الإشادة لأنه يمثل بالضبط إرادة الشعب التي يعد الجبوري ممثلاً لها.

وأضافت من الغريب حقاً أن يجد مجلس النواب أن تصريحات أحمد الجبوري تستوجب المساءلة في الوقت الذي أصبح فيه الفساد والصراع على المغانم واستغلال الظروف، يزكم الأنوف، من دون أن يكون هناك موقف جاد يوقف هذا التصدع الكبير في جسد الدولة، ويشكل صدى مناسباً للحناجر التي تهتف في ساحة التحرير و بقية المحافظات.

وكان مجلس النواب أحال  السبت الماضي النائب عن نينوى أحمد الجبوري إلى لجنة السلوك النيابي من دون ذكر الأسباب.

وأغلقت قوات الأمن ساحة الخلاني بالحواجز الأسمنتية لمنع وصول المتظاهرين القادمين من ساحة التحرير وسط بغداد.

واحتلت القوات الأمنية معظم جسور بغداد لمنع المتظاهرين من العبور إلى المنطقة الخضراء وتحديدا السفارة الإيرانية، فيما تأتي تظاهرات الأمس ردا على إصرار القوى السياسية على الاحتفاظ بالسلطة كما هي دون تغيير ورفض مطالب المتظاهرين بإجراء تغييرات وإقالة الحكومة.

وكانت القوى السياسية رفضت السبت مطالب المتظاهرين وتمسكت بحكومة عادل عبدالمهدي ودعت القوى الأمنية إلى إنهاء الاحتجاجات.

يذكر أن القوات الأمنية فرضت قبل أيام طوقا أمنيا واسعا حول سفارة طهران في بغداد؛ خشية اقتحامها من قبل المتظاهرين الذين يرفضون هيمنة الملالي وميليشياتهم على سيادة العراق.

إقرأ ايضا
التعليقات