بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خطة المراحل المتعددة.. آخر وسائل النظام العراقي لإخماد التظاهرات

عبد المهدي

لجأت السلطة الحاكمة في العراق إلى خيار القوة لإخماد التظاهرات، بعدما استنفدت كل الوعود الإصلاحية والتي لم تؤدِ إلى وقف الاحتجاجات بل اتسعت دائرتها وأعداد المشاركين فيها.

ليتجه النظام بعد ذلك إلى إقرار خطة لإنهاء الحراك الشعبي، مع التمسك ببقاء رئيس الحكومة عادل عبد المهدي في منصبه، لتبرز سريعاً أمس بوادر الخطة في الشارع عبر تصعيد القمع ضد المتظاهرين.

وذكر مسؤول مطلع، أن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء وبدعم من قيادات سياسية عراقية محسوبة على تحالف "الفتح"، وهو الجناح السياسي الأكثر التصاقاً بإيران في العراق، قدموا خطة من مراحل متعددة لمواجهة التظاهرات.

وأوضح أن الحلقة الضيقة في مكتب عبد المهدي، وبدعم من قيادات تحالف "الفتح"، وشخصيات في "الحشد الشعبي"، قدّمت خطة جديدة من مراحل عدة لعبد المهدي لمواجهة التظاهرات، تنتهي بإخمادها بشكل كامل.

وتُطلَق صفة الحلقة الضيقة في مكتب عبد المهدي على مدير مكتبه أبو جهاد الهاشمي، ومسؤولين آخرين في مكتبه مثل مستشاره لشؤون "الحشد" أبو منتظر الحسيني، ووزير الأمن الوطني فالح الفياض وآخرين معروفين بعلاقتهم الوثيقة مع إيران.

وأكد المسؤول، أن الخطة تتضمن استمرار قطع الإنترنت مع استمرار إغلاق الطرق بالكتل الإسمنتية وحصر التظاهرات والاعتصامات في مناطق محددة وعدم السماح بتوسعها، مع مواصلة الرقابة على وسائل الإعلام والنشر، وتنفيذ حملات اعتقالات واسعة تستهدف المؤثرين في التظاهرات.

وفي نهاية الخطة أو الإجراءات فإن الاعتصامات والتظاهرات ستواجه بالقوة لتشتيتها وإضعافها تدريجياً، مضيفاً أن النجف وكربلاء قد يتم استثناؤهما من بعض الإجراءات لقدسية المدينتين وحساسية وضعهما.

ولفت إلى أن الكثير مما ذكر في الخطة يُنفذ حالياً، محذراً في الوقت نفسه من أنها قد تتسبّب بسقوط ضحايا أكثر من الذين سقطوا في الفترة الماضية من عمر التظاهرات.

ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن عبد المهدي سيمرر الخطة في حال استمرار التظاهرات عبر خلية الأزمة الحكومية، ليتقاسم المسؤولية مع وزراء الدفاع نجاح الشمري والداخلية ياسين الياسري والأمن الوطني فالح الفياض وجهاز المخابرات مصطفى الكاظمي والقيادات الأمنية الأخرى، وهم بطبيعة الحال يتبعون أحزاباً وكتلاً سياسية مختلفة.

وبدا أن الخطة الجديدة ستُترجم سريعاً في الشارع، إذ صعّدت القوات العراقية بعد ظهر أمس من قمعها المتظاهرين، وتمكّنت من إحكام سيطرتها بشكل كامل على جسري السنك والأحرار وسط العاصمة بغداد، بعد إطلاق كثيف لقنابل الغاز والذخيرة، التي أسفرت عن سقوط عشرات المصابين بفعل الاختناق أو الإصابات المباشرة بالرصاص، إضافة إلى تفريق المتظاهرين في ساحة الخلاني، وتنفيذ حملة اعتقالات في الشارع المؤدي إليها المعروف باسم شارع الشيخ الكيلاني.

فيما تواصلت التظاهرات في ساحة التحرير والمناطق القريبة منها، وهو الأمر نفسه في البصرة وذي قار وواسط وكربلاء ومدن أخرى تشهد الميادين والساحات العامة تظاهرات وتجمّعات لمئات المواطنين.

إقرأ ايضا
التعليقات