بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد قطع الإنترنت.. المتظاهرون العراقيون يستخدمون الأبواق للتواصل

12

لجأ المتظاهرون العراقيون إلى استخدام وسيلة جديدة للتواصل بعد قيام حكومة عادل المهدي بقطع الإنترنت لتمنع المتظاهرين من التواصل للخروج في تظاهرات ضد النظام السياسي.

ومن بين تلك الطرق استخدام الأبواق التي يطلقونها على شكل مجموعات لتعريف الناس بوجود تظاهرات في منطقة أو شارع، أو التحذير من خطر قادم خلال التظاهرة.

وقد استخدم المتظاهرون الأبواق منذ قررت الحكومة العراقية قطع الإنترنت عن معظم مدن البلاد، وقامت بالتشويش على الاتصالات الهاتفية لتحجيم التواصل بين الناشطين.

من جانبه، قال الناشط نبيل عباس: "ابتكرنا وسنبتكر طرق تواصل مختلفة، ومنها الأبواق الهوائية التي يستخدمها مشجعو كرة القدم، والبعض يشتريها من الأسواق، أو يصنعها في المنزل من قناني المشروبات الغازية الفارغة.

وأضاف، باتت أصوات الأبواق وسيلة لإعلان انطلاق تظاهرة في مكان ما، أو الحشد للتظاهر، وتعريف المواطنين بوجود احتجاجات في الشوارع.

ومع انطلاق التظاهرات الشعبية في البلاد مطلع شهر تشرين الأول الماضي، كان الناشطون يحشدون للاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما كانوا ينقلون عبرها أخبار التظاهرات وأماكن التجمع، لكن الحكومة لجأت إلى قطع خدمات الإنترنت بهدف منع تواصلهم.

وقال الناشط علي طعمة، "في مدينتي الناصرية، حجبت عنا الحكومة كل أشكال التواصل، فقطعت الإنترنت، وقامت بالتشويش على شبكات الهاتف، ومنعت أي تغطية إعلامية للاحتجاجات، فابتكرنا طرقا جديدة للتواصل من بينها استعمال الأبواق عند انطلاق التظاهرات".

وأضاف، أن "الأبواق مكنتنا من تجاوز عقبات التواصل، فعندما ننطلق للتظاهر في الشوارع يبدأ عدد من المجموعات الشبابية النفخ في الأبواق بشكل جماعي، فيكون الصوت عالياً، فيعلم الناس أن التظاهرات بدأت، فيخرجون للمشاركة".

وترى شيماء الشمري ان الحكومة العراقية أعادت الشعب العراقي إلى العصر الحجري عندما أقدمت على قطع الإنترنت: "تخيلوا في عام 2019، العراقيون يستخدمون البوق حتى تعرف الناس أن هناك مظاهرات لأن الحكومة قطعت الإنترنت. رجعونا للعصر الحجري عدولي وربعه".

وتتواصل التظاهرات العراقية في بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد، وسط تصعيد غير مسبوق من قبل قوات الأمن، التي استخدمت الذخيرة الحية والقنابل الصوتية نهار أمس الجمعة، إلى جانب قنابل الغاز في تفريقها التظاهرات.

وما زالت الحشود العسكرية والأمنية في البصرة، والقادسية، وذي قار، وبابل، وميسان، وواسط، والمثنى، وكربلاء، والنجف، ومدن أخرى جنوبي العراق، إضافة إلى بغداد، هي من تتحكم بالمشهد الأمني العام، مع تصاعد عدد المحتجين في الميادين والساحات العامة.

إقرأ ايضا
التعليقات