بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ذكرى إنهيار جدار برلين .. تصريح إعلامي وراء هدم أكبر سجن في التاريخ

2-6

في التاسع من نوفمبر عام 1998، استيقظ  الألمان على ضجة كبرى، أصوات معاول وآلات حديدية تضرب جسد  أقسى جدار بني في العصر الحديث، لتنتهي أسطورة جدار برلين الذي سقط فوق حجارته السميكة عدد غير قليل من القتلى الأبرياء.
حكاية الجدار الذي قسم ألمانيا لشطرين منفصلين، أحدهما شيعوي في الشرق وآخر رأسمالي في الغرب تعود للعام 1961، بدأت مع نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945، حيث قسمت ألمانيا بعد سقوط قوات الرايخ إلى أربعة محتلة بحسب اتفاقية يالطة، كانت الجزء الشرقي من نصيب أمريكا وفرنسا وبريطانيا، بينما القسم الشرقي يسيطر عليه الروس، ومثّلت برلين مسرحا للمعارك الاستخباراتية بين المعسكريين.

بعد انتهاء الحرب أقيمت دولتين على الأراضي الألمانية جمهورية إتحادية في الغرب الذي يقع تحت الاحتلال الامريكي، وأخرى ديمقراطية في الشرق في مناطق نفوذ الاتحاد السوفيتي، ومنذ ذلك الوقت بدأت كل طرف يعمل على تقنين الوضع على حدود وتأمينها، وبدأ الأمر في الأول بشرطة وحرس حدود يأمنون المناطق المتاخمة.

بعد ذلك بفترة بدأت الدولتين المستحدثتين في بناء سياج حديد بدأته ألمانيا الشرقية، ومع زيادة الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي والرأسمالي تحول جدار برلين الذي بني في مطلع الستينيات إلى فصل كامل بين دول أوروبا الشرقية والغربية، تسبب في وقف حركة التجارة في القارة.
في هذا الوقت بدأ الألمان الشرقيون يتسللون سرا إلى الغرب بحثا عن ظروف معيشية أفضل، لكن السلطات كانت تمنع ذلك وتقابله بالقمع القاتل، ورغم ذلك ترك قرابة 3 ملايين ألماني جمهورية ألمانيا الاشتراكية، بين عامي 1945 و1961، لذا لجأت ألمانيا الغربية ، لبناء سور خرساني ضخم لصد عمليات الهجرة، والحفاظ على اقتصادها الذي تضرر كثيرا بسبب الهجرة بعدما ترك غالبية المتعلمون البلاد وهربوا للدولة المجاورة.

على غير العادة لقي الفارون من ألمانيا الشرقية ترحيبا غير عادي من سكان الغرب،  كما أدانوا القيود المفروضة على الهجرة بهذه الطريقة القاسية، بينما دو المعسكر الشرقي كانت ترى في  حركة الهجرة الجماعية إهانة لها، إذ توحى أن مواطنيها يريدون الرحيل والحياة في الدول التي تحكمها الأيديولوجية المعارضة.
رغم قسوة التعامل بين الجارتين إلا أن حكاية انهيار هذا الجدار كانت درامية بشكل كبير، حيث أعلن غونتر شابوفسكي، وكان ناطقا رسميا وسكرتير اللجنة المركزية لخلية وسائل الإعلام وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الألماني، عن طريق الخطأ أن قيود التنقل بين الألمانيتين قد رُفعت.
 تصريح إعلامي بالخطأ
 جاء ذلك أثناء حوار إعلامي وهو ما تسبب في فوضى عارمة أمام نقاط العبور في الجدار، فتوجهت أعداد كبيرة من الألمان الشرقيين عبر الحدود المفتوحة إلى برلين الغربية، واعتبر هذا اليوم يوم سقوط جدار برلين.

على إثر ذلك حمل مئات آخرون المعاول لهدم أجزاء من الجدار، الذي كان بمثابة سجن كبير للألمان الشرقيين وبدأت عمليات الهدم بشكل كبير 13 يونيو 1990، واستغرقت سنتين لإزالة كل التحصينات الحدودية.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات