بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تظاهرت العراق ولبنان.. تشعل الداخل الإيراني وتثير رعب الملالي

1

أشعلت المظاهرات المستمرة في العراق ولبنان الداخل الإيراني، وأثارت رعب النظام الإيراني الذي بات مشغولا بكيفية إخماد التوترات الدائرة في البلدين بسبب التخوف الكبير من انتقال شرارة الثورة إليه.

وأكد مراقبون، أن التخوف الإيراني يزداد كل يوم من انتقال المظاهرات إليهم حيث تشترك الحالتان العراقية واللبنانية في امتلاك جذور طائفية ترتبط بشكل أو بآخر بطهران التي تمتلك أذرعا قوية في الداخل العراقي يتمثل في الحشد الشعبي، وكذلك "حزب الله" في لبنان.

ويشترك النموذجان في امتدادات إيرانية واضحة مما يزيد التخوف من انتقال الفوضى إلى الداخل الإيراني، وعزز التخوف من هذا الارتباط ما قام به المتظاهرون من إشعال النيران في القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء العراقية مؤخرا وهو ما يوصل رسالة مهمة إلى طهران بضرورة فك ارتباطها غير القانوني بدول الجوار.

وأشاروا إلى ان الانزعاج الإيراني مما يحدث لدى الجيران عبر عنه مسؤولون إيرانيون في أكثر من موقف وكان التخوف واضحا لدى أكبر رأس في المنظومة الإيرانية وهو مرشد الثورة آية الله خامنئي الذي عبر عن قلقه البالغ مما تشهده الساحتان العراقية واللبنانية موجها اتهاماته إلى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بالوقوف وراء تطورات الأمر المتسارعة.

والمظاهرات المستمرة في البلدين - وهي الاتهامات الجاهزة دوما لدي السلطات الإيرانية والتي اعتادت توجيهها لتبرير رد فعلها تجاه ما يحدث - مطالبا قوات الأمن بالتصدي لهذه المظاهرات والسيطرة على الوضع المضطرب توطئة لإيجاد حلول سياسية في كل من النموذجين، ضاربا مثلا بالاحتجاجات التي طالت إيران عام 2017 وطريقة التعامل الإيراني معها رغم انتشارها بشكل موسع.

وأكدوا أن الاعتراض والتخوف من المظاهرات لم يقتصر على المسؤولين الإيرانيين فقط ولكن كان مثار حديث المرتبطين بهم في الداخل اللبناني وذلك بعد تأكيدات حسن نصر الله الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني المرتبط بإيران بأن البعض يريد استدعاء الاقتتال الداخلي وأن المطلوب كان تنفيذ انقلاب سياسي وتقويض المؤسسات في الدولة اللبنانية والذهاب بلبنان إلى الفراغ.

يؤشر تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الإيراني بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وما صاحبه من غلاء الأسعار، والبطالة وارتفاع معدلات الدين، وصعوبة تصدير النفط وزيادة الضغوط على المواطن الإيراني بما صاحبه من تضخم غير مسبوق إلى تقويض عملية استقرار الداخل، والقى هذا بالمزيد من الضغوط على الحكومة الإيرانية، وأثار تخوفاتها من انتقال أي نموذج للتوتر من الجيران إلى الداخل لديها.

ورغم اعتياد النموذج الإيراني على العقوبات المفروضة عليه من أميركا والمجتمع الدولي، إلا أن قدرة النظام على الصمود تعد محدودة في ظل استمرار التوتر الجاري في الإقليم، وكذلك استمرار العقوبات الاقتصادية في ظل المعاناة الموجودة لدى الشعب الإيراني جراء العقوبات والتي تهدد بانفلات الوضع الداخلي، وخنق الاقتصاد مما ينذر بتفاقم الوضع وانعكاسه على الاستقرار الاجتماعي للمواطن.

إقرأ ايضا
التعليقات