بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأحد, 17 تشرين الثاني 2019
آخر الأخبار

بدء فض "اعتصام السنك".. والقوات الأمنية تطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز القاتلة على المتظاهرين

تظاهرات العراق

بدأت القوات الأمنية، صباح اليوم السبت، فض اعتصام قرب جسر السنك وسط بغداد، الذي كان مركزا مهما لتجمع المحتجين خلال الأيام الماضية.

وأطلقت القوات قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف، خلال مطاردة المتظاهرين في شارع الرشيد القريب من الجسر الشهير، وفقا لمصادرنا.

ومن جهة أخرى، توعدت الحكومة العراقية المتظاهرين بعقوبات قضائية تصل إلى السجن المؤبد "لكل من يتعرض للمباني الحكومية"، والحبس لمدة 20 عاما "لكل من يتعرض للمنازل والممتلكات الخاصة"، وفقا لبيان رسمي.

في المقابل، استنكر ناشطون ومحامون بيان الحكومة، مطالبين إياها بكشف قتلة المتظاهرين والمسؤولين عن هدر المال العام طيلة 16 عاما.

وكان المتحدث باسم الحكومة، سعد الحديثي، قد اعتبر أن استقالة الحكومة "لن تلبي المطالب العديدة التي يطالبون بها المحتجون منذ أسابيع".

وأوضح الحديثي أن استقالة الحكومة ستحولها إلى حكومة تصريف أعمال، وبالتالي لن تغادر السلطة حتى أن تجرى انتخابات جديدة في حال حلّ البرلمان، أو لغاية تكليف جهة أخرى من القوى السياسية الموجودة حاليا في البرلمان.

ولفت إلى أن هذا الأمر، في حال حصوله، لن يرضي المتظاهرين السلميين، وقال إنه في حال تحولت الحكومة إلى تصريف الأعمال، فإنه "سيجردها من الكثير من صلاحياتها وقدرة على تحقيق الإصلاحات والوعود التي قطعتها أمام المتظاهرين".

وتابع: "إنه لن يكون بوسع الحكومة إرسال مشاريع قوانين إلى البرلمان"، مشيرا إلى أن حكومة عادل عبد المهدي تعكف حاليا على إعداد مشروع قانون للانتخابات وآخر يتعلق بعملية مكافحة الفساد تحت عنوان «من أين لك هذا؟»، الذي سيراجع جميع أموال وممتلكات وعقارات المسؤولين الحاليين والسابقين في العراق».

في الأثناء، ارتفعت حصيلة شهداء احتجاجات محافظة البصرة إلى 14 قتيلا وأكثر من 250 جريحا، نتيجة استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وذكر ناشطون أن الاشتباكات لم تقتصر على المنطقة المحيطة بمبنى الحكومة المحلية، بل اندلعت كذلك في محيط ميناء أم القصر وقد تسببت بعدد من حالات الإصابة باختناق.

ويقول مراقبون، إنه ليس صحيحا القول بمحدودية الاحتجاجات لأنها لا تتحرك إلا في المدن ذات الأغلبية الشيعية، فالهدف الأساس للتظاهر هو إسقاط الدولة الطائفية. كما أن أحدا من المتظاهرين لم يسأل الآخر عن طائفته في بغداد وهي مدينة تتداخل فيها الأعراق والطوائف.

وأشار مراقب سياسي إلى أنه صار معروفا أن أي حراك شعبي تشهده المدن ذات الأغلبية السنية سيواجه بعنف مسلح مفرط في همجيته تحت ذريعة التخلص من الخلايا النائمة لداعش، وهو ادعاء كان من الممكن أن يضر إعلاميا بالاحتجاجات.

ولفت المراقب إلى أن الأكراد بدورهم يعيشون وضعا استثنائيا بسبب سطوة الأجهزة الأمنية التابعة للحزبين اللذين يتقاسمان السلطة والثروة ويفرضان على الشعب ثقافة الخوف من الآخر العربي.

إقرأ ايضا
التعليقات