بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تظاهرات ضد النظام.. تقول في لبنان: "كلن يعني كلن".. وتقول في العراق: "شلع... قلع... كلهم حرامية"

تظاهرات العراق ولبنان

كشفت التظاهرات الدائرة الحالية في العراق ولبنان، أنها ليست ضد أشخاص معينة أو مناصب بل ضد الأنظمة السياسية في البلدين وضد التبعية لإيران في الدولتين.

وأكد مراقبون، أن المعضلة تكمن في نخاع النظام السياسي والتركيبة التي تفاهم عليها الحكام في العراق ولبنان، والناس هنا وهناك تعرف هذه الحقيقة المحزنة، لذلك تقول في لبنان: "كلن يعني كلن"، وتقول في العراق: "شلع... قلع... كلهم حرامية".

وأوضحوا أنه حتى لو استقال عبد المهدي، وهذا ما لا تريده جماعات إيران، فلن يكون ذلك هو الترياق الذي يفيق الجسد السياسي العليل في العراق، كما أن استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بالفعل، لم تفلح في تهدئة الغضب الشعبي اللبناني وتسكينه.

وأضافوا أن المطلوب نفيسٌ والمراد غالٍ، والناس تضحي "حرفياً" بالدم والمال في العراق ولبنان، في العراق أكثر بكثير، للأسف.

وأشاروا إلى أنه لن يقرّ حكّام بغداد وبيروت بجوهر الأزمة ويطلعوا على نبع الغضب الشعبي، لذلك يتلّهون بهوامش الأمور وشكلياتها... والناس رغم كل التضحيات، لا يرون نوراً في نهاية النفق... لكنهم مستمرون في مشهد شاعري ملحمي رهيب.

أكدوا أن مطالب المتظاهرين في النموذجين تشابهت في الكثير من النقاط خاصة ضرورة فك الارتباط بالخارج الإيراني ففي لبنان طالب المتظاهرون رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة تكنوقراط من خلال وزراء لا يرتبطون سياسيا أو حزبيا بأي فصيل، ويقوم هؤلاء بالتحضير لانتخابات برلمانية، ثم يعاد انتخاب رئيس جمهورية جديد بعد ذلك، ثم يتم تشكيل حكومة أكثرية لانتشال لبنان ممن سيطروا عليه سياسيا منذ عقود.

وهي المطالب التي تتعارض مع من يرتبطون بصداقة مع إيران حيث سيمثل ذلك تهديدا لمواقعهم داخل لبنان وفي الوزارات السيادية، وتقويض نفوذ المتنفذين في الداخل اللبناني من أتباع إيران، فيما تطالب المظاهرات العراقية باستقالة الحكومة وإعادة الانتخابات مما يعني القضاء على نفوذ الميليشيات.

في حين أوصلت المظاهرات العراقية رسائل مهمة إلى طهران حيث وصلت المظاهرات إلى العمق الشيعي في العراق داخل مدن المقامات الدينية في النجف وكربلاء ولم تقتصر فقط على كربلاء والبصرة.

وفاجأ ذلك الميليشيات المؤيدة لإيران حيث لم يقتصر الأمر على السنة فقط هذه المرة والذين كانت تضرب مظاهراتهم في الماضي بشدة من قبل العناصر الموالية لإيران.

وشملت الاحتجاجات جميع القطاعات الشعبية تقريبا ومن بينهم العسكريون، وكان لسقوط عدد كبير من القتلى أثر مهم في زيادة المظاهرات واستمرارها وتنديد العراقيين بميليشيات إيران والمطالبة برحيلها إلى خارج العراق، وكذلك عدم عودة الوضع إلى الخلف.


أخر تعديل: السبت، 09 تشرين الثاني 2019 11:56 ص
إقرأ ايضا
التعليقات