بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: النظام السياسي في العراق مصمم لتقسيم الغنائم على أطراف داخلية وخارجية

1

أكد مراقبون، أن النظام السياسي في العراق مصمم لتقسيم الغنائم على أطراف داخلية وخارجية مستفيدة تمسك بمقاليده، وليس مصمما لحل المشاكل التي يعاني منها البلد.

وأشاروا إلى أن المحاصصة الطائفية والعرقية هي الأداة التي اتخذوها لتقسيم الغنائم وهي التجسيد العملي للهيمنة على موارد هذه الدولة الريعية ونهبها بشكل منظم ومشرعن.

وأضافوا أن العراق دولة منهكة أصبحت ضعيفة متآكلة من الداخل بعد عقود من الدكتاتورية والحروب والحصار.

من جانبه، يقول المحلل السياسي سمير الصميدعي، إنه هكذا ولد نظام المحاصصة في العراق الذي أصبح أساسا راسخا وفتح الباب أمام فساد مكشوف يتجاوز بشموليته وصفاقته وضراوته أي نموذج آخر نعرفه في العالم الحديث.

 وأضاف أن الطائفية والعرقية السياسية أورثتا المحاصصة والمحاصصة أورثت الفساد ولا فكاك بين أطراف هذه المعادلة.

وأكد أنه كانت النتيجة الحتمية والمنطقية للمحاصصة والفساد هي تضخم أجهزة الدولة لأن التوظيف في دوائر الحكومة سواء الأمنية منها أو المدنية أصبح من الأدوات السياسية لتثبيت الولاءات. فليس مهما تقدير حاجة أي دائرة معينة.

وأوضح أنه مع مرور الزمن وتضخم عدد الشباب من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل وزيادة الضغط الناجم عن السخط والاحتجاجات، تضطر الحكومة إلى خلق درجات وظيفية لا مبرر لها لامتصاص هذا السخط مما يزيد الطين بلة.

وأكد أنه لكي يخرج العراق من المأزق الذي هو فيه، يجب أن يتغير كل ذلك. المواطنون متساوون في الحقوق وكل مواطن له الحق الكامل في أي منصب في الدولة، إذا كان مؤهلا له بغض النظر عن انتماءاته الفئوية.

وأوضح أن هذا شرط ضروري للخروج من المأزق. تغيير كامل في الثقافة السياسية والتحول من الطائفية والعرقية التي تجافي الدستور وروح العصر إلى مبدأ المواطنة.

وأختتم أن هذا هو مبدأ المواطنة الذي يمكن أن تبنى عليه دولة عصرية يمكنها الالتحاق بالركب المتسارع للدول المتمدنة. وبخلافه نبقى ندور في مكاننا في دوامة الثلاثي المدمر "الطائفية – المحاصصة – الفساد" ولا نزداد إلا تخلفا. كل محاولات ودعوات الإصلاح لن تفضي إلى شيء إن لم تتعامل مع هذه الحقيقة، التي هي الطريق الوحيد للسيطرة على الفساد.

إقرأ ايضا
التعليقات