بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الشعب العراقي يواصل تظاهراته للأسبوع الثالث.. اتساع القمع من ميليشيات عبد المهدي

العراقيون في ساحة التحرير

تدخل التظاهرات في العراق، اليوم الجمعة، أسبوعها الثالث منذ أن استؤنفت في 25 تشرين الأول الماضي بعد توقفٍ دام قرابة أسبوعين، لتُسجل بذلك أطول تظاهرات شعبية يشهدها العراق منذ عام 2003.

وشهد يوم أمس سقوط المزيد من الضحايا المدنيين المتظاهرين، في ظلّ استمرار التخبط السياسي لمعالجة الأزمة.

ويسود ترقبٌ سياسي وشعبي واسع لما ستتضمنه اليوم خطبة المرجعية الدينية في النجف، ممثلة بالسيد علي السيستاني، خصوصاً مع تضاعف أعداد ضحايا التظاهرات في بغداد والبصرة وكربلاء وذي قار على وجه التحديد.

ويواصل المتظاهرون العراقيون التوافد إلى ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد. ويرفع المتظاهرون لافتات تؤكد عزمهم على الاستمرار في الاعتصام وعدم التراجع عن مطالبهم، منددين بما يصفونه بعدم وجود استجابة حقيقية من السلطات للمطالب التي ينادون بها، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الاضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.

وفشلت الحكومة العراقية في إيجاد مخرج من أكبر تحد يواجهها في سنوات. وكسرت الاضطرابات حالة الهدوء النسبي التي تلت هزيمة داعش في 2017.

وشهدت بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية، استشهاد ستة مدنيين، أحدهم طبيب. وسقط متظاهر قتيلاً بالرصاص فجر الخميس، أعقبه مقتل أربعة متظاهرين آخرين في شارع الرشيد، بالإضافة إلى إصابة نحو 30 آخرين.

وجرى أمس تشييع الطبيب عباس علي، الذي قتل ليل الأربعاء - الخميس برصاصة في الصدر، قرب جسر باب المعظم، حيث كان يحاول الوصول إلى بعض جرحى التظاهرات.

وكان علي قد جرى نقله إثر إصابته إلى المستشفى من قبل أصحاب عربات "التكتك"، لكنه فارق الحياة في الطريق، ويعرف عنه أنه أحد أشهر الأطباء الذين يلازمون المتظاهرين في ساحة التحرير، وتحديداً في خيمة نصبها لتأمين العلاج لهم، إلى جانب أطباء آخرين متطوعين.

إلى ذلك، أكد شهود عيان ارتفاع عدد الجسور المغلقة في بغداد، والتي تربط جانبي الكرخ والرصافة، إلى ستة، هي الجمهورية والسنك والأحرار والشهداء وباب المعظم، إضافة إلى الجسر المعلق الذي يقود بشكل مباشر إلى وسط المنطقة الخضراء.

وللمرة الأولى، شهدت الموصل والأنبار اعتقالات مرتبطة بالتظاهرات، حيث أكدت مصادر حقوقية وأمنية عراقية اعتقال سبعة ناشطين من طلاب جامعة الموصل، وثلاثة في جامعة الأنبار، بعد توزيعهم منشورات داخل الحرم الجامعي وفي الأقسام الداخلية للطلاب، تحث على التبرع للمتظاهرين، وأخرى تدعو إلى إرسال أدوية لمدن الجنوب وبغداد.

 كما دعا منشور وزع في الموصل طلاب كلية الطب للإضراب والتوجه لمساعدة مصابي التظاهرات تحت عنوان "ردّ الدين"، في إشارة إلى مشاركة الجنوبيين بمساعدة نازحي الموصل خلال احتلال تنظيم "داعش" لمدينتهم وسقوط ضحايا من أبنائهم في عمليات تحريرها لاحقاً.

وبينما تتواصل عمليات مبيت الآلاف من المتظاهرين في محافظات وسط وجنوب العراق في ساحات الاعتصام، فإن هذه التظاهرات التي تنطلق صباحاً، شهدت خلال الساعات الماضية، استماع المتظاهرين لدعوات ناشطين وحقوقيين وزعماء عشائر، بعدم منح الحكومة حجة لقتل المزيد منهم، عبر فتح الطرقات المؤدية للموانئ وحقول النفط والمنشآت الاقتصادية الأخرى، وهو ما استجيب له فعلاً.

وتركزت التظاهرات في المناطق والشوارع الرئيسة بالجنوب العراقي، في الحلة، مركز بابل، والناصرية، مركز ذي قار، وكربلاء مركز محافظة كربلاء، والنجف، وفي السماوة مركز المثنى، وفي العمارة مركز ميسان، وفي الديوانية مركز القادسية، وفي شط العرب والمديّنة والزبير وأم قصر في البصرة.

وشهدت ميسان، فجر الخميس، اغتيال الناشط العراقي البارز أمجد الدهامات، من قبل مسلحين مجهولين، بعد مغادرته ساحة الاعتصام في منطقة الشبانة بمدينة العمارة. وهاجم المسلحون الدهامات مطلقين باتجاهه رصاصات عدة أصابته في الرأس والصدر، ما أسفر عن وفاته فوراً، كما أصيب زميله بسام مهدي بجروح بالغة نقل على أثرها إلى مستشفى الحسين في كربلاء.

من جهتها، شهدت منطقة الحيدر خانة وحافظ القاضي، وسط بغداد، اختطاف ثلاثة متظاهرين، عصر السبت، بعد إيقافهم من قبل ملثمين خلال توجههم إلى ساحة التظاهرات. وبذلك ترتفع حصيلة الناشطين المختطفين في العراق إلى 14 ناشطاً، بينهم الناشطة الطبيبة صبا المهداوي، التي اختطفت يوم السبت الماضي بعد خروجها من ساحة التحرير، وسط بغداد، ولا يزال مصيرها مجهولاً.

إقرأ ايضا
التعليقات