بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

3 خطابات لعبد المهدي.. تضليل ومراوغة وتمسك بالسلطة وانفصال عن الواقع

عبد المهدي

منذ انطلاق تظاهرات الشعب العراقي أوائل الشهر الماضي وحتى الآن، ألقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي 3 خطابات حاول خلالها استمالة العراقيين بشتى الوسائل لينهوا التظاهرات لكنه فشل فشلا ذريعا.

ورفض شعبي لخطابات رئيس الحكومة العراقية رغم إلقائه 3 خطابات منذ انطلاق المظاهرات بالعراق في الأول من تشرين الأول الماضي.

إلا أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لم ينجح في استمالة الشارع نحوه وقيادته نحو الهدوء، بل زاد من حدة الاحتجاجات بإصراره على تمسكه بالسلطة.

وطالب عبدالمهدي خلال اجتماعه مع المحافظين، المحتجين العراقيين بإنهاء مظاهراتهم، والتوقف عن قطع الطرق لتحقيق الإصلاحات التي وعدت بها حكومته.

وحذر مما أسماهم ببعض المخربين الذين يرتدون ملابس عسكرية لدفع القوات الأمنية للاشتباك مع المتظاهرين، مشددا على أن "البعض اتخذ المظاهرات درعا بشريا لأغراض التخريب".

وأكد عبدالمهدي، الذي أصدر  قرارا بقطع خدمات الإنترنت عن كل مناطق العراق باستثناء إقليم كردستان التي تخضع لسلطة حكومة الإقليم حتى إشعار آخر على وجود وسائل عدة للتعبير عن الرأي دون تعطيل الحياة.

ولفت إلى أن تعطيل القطاع النفطي يلحق أضرارا بالغة بالعراق، مضيفا أن البلاد مطالبة بتسديد ديونها للخارج، حسب توقيتات محددة.

وقد عززت خطابات عبد المهدي ما اعتبرت "شائعات" أطلقت بحقه في الأيام الماضية، عن أنه غير مطلع تماماً على حقيقة ما يجري في الشارع العراقي، وأنّ المسؤولين في مكتبه والقيادات الأمنية لا ينقلون إليه الحقيقة، إذ احتوى حديثه، ليلة أمس الثلاثاء، خلال اجتماع ضم وزراء ومحافظين، حول مجريات التظاهرات وما رافقها في العراق طيلة الأيام الماضية، عبارات غير منطقية، من بينها أنّ "قوات الأمن في وضع دفاعي وليس هجومياً".

وأنّ "مجموعات من داخل المتظاهرين تهاجم قوات الأمن"، فضلاً عن تكراره الوعود والإصلاحات وضرورة توفير وقت له لتنفيذها.

في المقابل، فإنّ آخرين اعتبروا حديث عبد المهدي رفضاً صريحاً للاستقالة، عبر التبرير بأنّه ليس متشبثاً بالسلطة، لكن لا بديل له، وأنّ الحكومة ستتحول لتصريف أعمال برئاسته بعد استقالته، وستبقى لأنه لا يوجد بديل متفق عليه.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، النائبة آيات مظفر نوري، إنّ "حديث عبد المهدي عن عدم تمسكه بالسلطة غير صحيح، بل هو أثبت تمسكه بالسلطة، ورمى الكرة بملعب الكتل، فهو يعرف أنها غير قادرة على إيجاد البديل، لكن ربما تستطيع ذلك إذا قدم استقالته، لكن هو متمسك بالسلطة".

واعتبر الصحفي العراقي عماد الخزاعي خطاب عبدالمهدي مخيبا لآمال الشعب العراقي.

وتابع الخزاعي، كان الشارع ينتظر خارطة طريق من رئيس الوزراء وحكومته، باعتبار أن الشعب أعلن بوضوح عن مطالبه وطموحاته بدولة مستقرة وحرة ذات سيادة، لكن الحقيقة عبدالمهدي خيب آمال الجماهير، وتحدث عن منح مهلة للحكومة، وكأن الموضوع يحتاج إلى مهل وتعديلات دستورية، في وقت يضحي الشباب المتظاهر بأرواحهم من أجل حلّ هذه الحكومة والنظام السياسي الحالي.

ويؤكد القيادي في تحالف "سائرون" النائب علي مهدي، أنّ خطاب عبد المهدي كان "مضللاً، فهو يعرف السياقات الدستورية لإقالته؛ لا يوجد في الدستور إيجاد البديل وبعدها الإقالة أو الاستقالة، لكن ما يفعله ويقوله عبد المهدي دليل على تشبثه بالسلطة بشكل تعسفي، الحل حالياً استقالته أو إقالته، وكما أتينا بعبد المهدي نأتي بغيره".

وارتفعت حدة العنف المستخدم من قبل الحكومة العراقية وميليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران ضد المتظاهرين الأربعاء، عقب خطاب رئيس الوزراء.

واستخدمت المليشيات الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والقنص ضد المتظاهرين، الذين اجتازوا الحواجز الكونكريتية التي نصبتها المليشيات والقوات الأمنية الخاضعة لها على جسر الشهداء وسط بغداد إلى الضفة الأخرى من المدينة.

إقرأ ايضا
التعليقات