بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكومة عبد المهدي تصعّد مع المتظاهرين.. وقطع الإنترنت ضربة للاقتصاد العراقي

WhatsApp Image 2019-10-31 at 12.51.44 AM

ما زالت تظاهرات الشعب العراقي مستمرة ضد النظام السياسي في البلاد والتابع لإيران، وفي المقابل ما زالت حكومة عادل عبد المهدي تواجه الانتفاضة بالعنف الشديد.

كما اعتبر محللون سياسيون الإجراءات الحكومية العراقية المتخذة لإخماد موجة الاحتجاجات الكبيرة، التي تجتاح البلاد، تسهم وبقدر كبير في إنجاح حملة العصيان المدني المعلنة.

وأشار إلى أن إغلاق الجسور أسهم في تعطيل حياة الناس وإبقائهم في منازلهم خوفاً من الاختناقات المرورية، كما أن قطع خدمات الإنترنت أسهم بدوره في إيقاف العديد من الأنشطة والمعاملات التي باتت تعتمد على الإنترنت بشكل كامل في تقديم خدماتها.

وذكرت الشرطة ومصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن أربعة محتجين بوسط بغداد أمس الخميس، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الاضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.

وقالت المصادر: إن 35 شخصاً آخر أصيبوا في اشتباكات قرب جسر الشهداء مع استمرار التظاهرات الحاشدة لليوم الثالث عشر على التوالي واحتشاد الآلاف في وسط العاصمة.
وفي جنوب العراق، قال مسؤولو ميناء أم قصر: إن عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة أحرقوا الإطارات وسدوا مدخل الميناء فمنعوا الشاحنات من نقل الأغذية والواردات الحيوية قبل أن تستأنف العمليات بعد ساعات.

وفشلت الحكومة العراقية في إيجاد مخرج من أكبر تحدٍ يواجهها في سنوات، وكسرت الاضطرابات حالة الهدوء النسبي التي تلت هزيمة تنظيم داعش المتشدد في 2017.

وأودت حملة تنفذها السلطات على محتجين معظمهم عزل بحياة أكثر من 250 شخصاً منذ تفجر الاضطرابات في أول أكتوبر بسبب نقص الوظائف وتردي الخدمات والبنية الأساسية بفعل الصراع والعقوبات والفساد على مدى عقود.

ويلقي المحتجون، ومعظمهم شبان عاطلون، بالمسؤولية عما آلت إليه الأمور على النخبة السياسية التي تحكم العراق منذ 2003 ويطالبون بإصلاح كامل للنظام السياسي.

وبدأ العراق يشعر بالأثر المالي للاضطرابات المستمرة منذ أسابيع، والتي اندلعت شرارتها في بغداد قبل أن تمتد سريعاً إلى المدن الجنوبية.

ومن المرجح أن يزيد التوقف الجديد في العمليات بميناء أم قصر الخسائر المالية بعد يوم من إعلان الحكومة أن توقف العمل لأسبوع بالميناء كلف البلاد ما يربو على ستة مليارات دولار.

واستأنف ميناء أم قصر العمليات لفترة وجيزة في وقت مبكر من صباح الخميس بعدما أخلى معظم المتظاهرين المنطقة. لكن مسؤولي الميناء قالوا: إن بضع عشرات من النشطاء وأقارب المتظاهرين الذين قتلوا خلال العنف المستمر منذ أسابيع عادوا لإغلاق البوابة الرئيسة.

وأوضح المحلل السياسي ساهر عبدالله، أن السياسيين كانوا يتوقعون بقاء المتظاهرين محاصرين في ساحة التحرير، لأسابيع عدة إلى أن يملّوا ويعودوا إلى بيوتهم، أو يتم اعتقال واختطاف من يخرج منهم من الساحة، إلا أن الأمور تطورت بسرعة وارتفع سقف المطالب إلى إسقاط الحكومة، ومن ثم إلى رحيل كل الأحزاب التي أسهمت في العملية السياسية لما بعد عام 2003.

وكان من ضمن التصعيد، إعلان الإضراب العام أو العصيان المدني، وهذا ما تنفذه الحكومة الآن نيابة عن المتظاهرين، لأن قطع الجسور يعني شلل الحياة في العاصمة بغداد، ويعني نجاح الإضراب العام والعصيان المدني، وكذلك قطع الإنترنت الذي ضرب النظام الاقتصادي والتعاملات المالية في الصميم، وأوقف عمل معظم دوائر الدولة.

إقرأ ايضا
التعليقات