بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لمنع تغطية ونشر أخبار التظاهرات.. انقطاع الإنترنت في العراق وخسائر مالية فادحة

تظاهرات-2

تحاول حكومة عادل عبد المهدي بشتى الطرق القضاء على تظاهرات الشعب العراق عن طريق إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وأخيرا حجب الإنترنت.

وقطعت خدمة الإنترنت بشكل مفاجئ ومن دون سابق انذار في عموم مناطق العراق باستثناء إقليم كردستان.

وأدى هذا الإجراء الذي تكرر في العراق مع كل أزمة يشهدها، انتقادات المواطنين الذين اعتمدوا بشكل شبه كامل على هذه الخدمة في حياتهم اليومية.

وتقدر خسائر الحجب الجزئي للإنترنت في العراق إلى أكثر من إلى مليار دولار.

ويقدر مراقبون حجم الخسائر التي تكبّدتها الشركات والبنوك وقطاع الأعمال عموماً في العراق بما بين 40 و50 مليون دولار يومياً، جراء قطع خدمة الإنترنت في عموم البلاد.

وهذه الخسائر مؤهلة للزيادة في حالة استمرار قطع الإنترنت خلال الأيام المقبلة حسب قيادات منظمات مال وأعمال.

وقال مسؤول بارز، إن "القطاع الخاص هو الأكثر تضرراً من انقطاع الإنترنت، ومن غير المعلوم ما إذا سيجري تعويضه عن تلك الخسائر أم لا؟".

واوضح أن "شركات السياحة والهاتف المحمول والتحويل المالي والاستيراد والبنوك وسوق الأسهم، أبرز المتضررين في البلاد".

وأضاف أن "عمليات تحويل مالية بملايين الدولارات تجري يومياً من خلال المصارف وجميعها توقفت، ما يعني تكبد هذه المصارف خسائر جسيمة، فضلاً عن قطاعات أخرى، مثل خطوط النقل الجوي التي تعتمد على الحجز الإلكتروني".

ولا يزال العراقيون حتى اليوم محرومين من إمكانية الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، رغم عودة الهدوء إلى شوارع البلاد التي شهدت أسبوعاً من الاحتجاجات الدامية وأسفرت عن مقتل مئة وعشرة أشخاص، بحسب المفوضية العراقية لحقوق الإنسان.

وكانت السلطات العراقية قد حجبت السلطات العراقية إمكانية الوصول إلى فيسبوك وإنستجرام وتطبيق واتساب، قبل أن تقطع الإنترنت تماماً في اليوم التالي، بعد انطلاق موجة الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول.

ولكن العراقيين حاولوا الالتفاف على الحجب، وقاموا، سراً، بتنزيل تطبيقات الـ"في بي أن" (شبكة خاصة افتراضية تتيح الاتصال بخوادم خارج البلاد).

وأقدم آخرون على استخدام وسائل اتصال بالأقمار الاصطناعية، بالرغم من تكلفتها المرتفعة جداً، من أجل التواصل مع العالم الخارجي، إلا ان هذه الحلول لم تكن كافية لبعض الشركات التي تعتمد في عملها على الإنترنت.

وطال الحظر بشكل كبير أيضا مكاتب السياحة والسفر التي توقفت حجوزاتها بشكل شبه تام، ووصلت خسائرها إلى نحو 15 ألف دولار يومياً، بحسب ما تقول موظفة في شركة معروفة في العاصمة.

والتي توضح قائلة "لم نتمكن من حجز أي رحلات. كان بديلنا الوحيد العمل عبر الهاتف مع شركات في أربيل"، كبرى مدن إقليم كردستان في شمال العراق الذي لم يطله الحجب لارتباطه بالشبكة من خلال نظام مختلف، ولكن هذا الحل لا يحقق أي أرباح للشركات، وإنما يخدم، فقط، الاستمرارية في سوق العمل والحفاظ على الزبائن، بل وأدى إلى أن عددا من الموظفين ترك العمل، لتخوفهم من عدم حصولهم على رواتب، ويعزّز هذا الخوف أن غالبية شركات السياحة قلّلت رواتب موظفيها بنسبة 30٪.

ويؤكد مزودو خدمة الإنترنت في العراق لعملائهم أنه لا يمكن تحديد موعد معين أو جدول زمني لعودة الإنترنت أو رفع القيود الحالية، وأعلنت وزارة الاتصالات نهاية الأسبوع الماضي أنها حصلت على الموافقات الرسمية بشأن إعادة خدمة الانترنت "على مدار الساعة ودون انقطاع"، لكن ذلك لم يترجم واقعا.

إقرأ ايضا
التعليقات