بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 15 تشرين الثاني 2019

أكثر من 250 شخصاً استشهدوا منذ اندلاع التظاهرات.. العراقيون يتهمون إيران بقتلهم

خامنئي

لم ثتن حصيلة الشهداء واستخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع وحجب الإنترنت المتظاهرين في العراق عن مواصلة ثورتهم للشهر الثاني على التوالي.

ولم تدفعهم كل هذه المنغصات نحو الجمود بعيدا عن مشاركة الأحداث مع المحيطين بهم بالصور ومقاطع الفيديو في الوسيلة الأشهر عالميا "تويتر".

ويواصل الشعب العراقي "ثورة تشرين"، التي بدأها في (تشرين الأول) الماضي احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، وعلى الحكومة التي يتهمها بـ"الفساد والعمالة" لإيران، وعلى الرغم من انقطاع الإنترنت المتكررة في بعض المحافظات فإن الحراك في تويتر لم ينقطع.

كان المتظاهرون العراقيون يلوّحون بأعلام بلادهم وينشدون شعارات مثل "الشعب يريد إسقاط النظام"، وسط أصوات «الركشة» المزعجة، والقنابل اليدوية، والألعاب النارية، يوم الجمعة.

ووجد المتظاهرون على جسر الجمهورية، المؤدي إلى المنطقة الخضراء، ملاذاً لهم خلف الكتل الإسمنتية، في الوقت الذي كانت قوات الأمن تطلق عليهم القنابل المسيلة للدموع، وتم قتل العشرات خلال أسبوع واحد.

وفي الطرف الثاني من الجسر، وعند المكاتب الحكومية، كانت تجري هناك معركة مختلفة، حيث كان السياسيون يتناقشون حول مستقبل رئيس الحكومة، عادل عبدالمهدي، وكشف الترقب حول مصيره عن خطوط التصدع الموجودة بين الوسطاء الحقيقيين للسلطة في العراق، الذين يعيش بعضهم في إيران.

ويتهم بعض المتظاهرين إيران والمجموعات المدعومة منها، بالضلوع في أسوأ حالات العنف، ما جعل أحد أهم مطالبهم هو التخلص من النفوذ الإيراني في الدولة.

وأصبح شعار "إيران اخرجي فوراً" شائعاً بين المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، وانتشر تسجيل فيديو، يوم الجمعة الماضي، يظهر المحتجين وهم يحرقون العلم الإيراني.

وقال المتظاهر، علي قاسم (17عاماً): الإيرانيون هم الذين هاجمونا ودمرونا، والإيرانيون هم الذين أوجدوا هذا الوضع الذي نعيشه الآن، إيران هي التي تحكم الدولة.

ويرى قاسم، كالآخرين من زملائه، إيران باعتبارها القوة التي تحافظ على عبدالمهدي في السلطة، في حين أن المتظاهرين يتهمون طهران بأنها تستغل العراق من أجل تحقيق مصالحها.

وتشير الإحصاءات إلى أن 60% من سكان العراق، البالغ تعدادهم 40 مليوناً، تحت سن 25 عاماً. وكان المتظاهرون قد خرجوا إلى الشوارع مدفوعين بحافز الوضع الاقتصادي البائس الذي يواجه هذا الجيل، والذي وصل إلى حالة لا يمكن تحملها بعد سنوات من الفساد ترجع إلى عام 2003.

وتصل نسبة البطالة بين الشباب إلى معدل مرعب (نحو 25%)، كما أن 20% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، على الرغم من أن العراق يمتلك ثروة نفطية ضخمة.

وقال البائع الجوال، محمد رضا (18عاماً)، وهو يعمل أيضاً سائق «ركشة»، إنه لا يوجد عمل له، كما أن الشبان يتخرجون في الجامعات ويمكثون في بيوتهم وأنا تركت المدرسة لأساعد أمي، وليس لدينا طعام، ونحن شعب فقير، وليس لدينا أي شيء، ولا نملك حتى ربع دينار، كيف سأذهب إلى المدرسة.

وانتشرت الشائعات، يوم الخميس الماضي التي تفيد بأن عادل عبدالمهدي سيستقيل فوراً. وفي تلك الليلة ألقى الرئيس برهم صالح، خطاباً قال فيه إن عبدالمهدي وافق على الاستقالة، لكن بشرط أن يجد البرلمان العراقي بديلاً له، لكن العثور على بديل لرئيس الحكومة من خلال التفاوض مع شبكة الأحزاب العراقية المتنافسة، عملية تستغرق أشهراً عدة.

وأشار مراقبون إلى أن إيران نسقت بعضاً من أسوأ حالات العنف، في بداية شهر أكتوبر، عندما قام قناصون ملثمون بإطلاق النار على المتظاهرين من فوق أسطح المنازل.

وذكر عن سليماني قوله للمسؤولين الحكوميين العراقيين في اجتماع سري معهم: "نحن في إيران نعرف كيف نتعامل مع المتظاهرين".

وقالت الباحثة في المركز الدولي لدراسات التطرف والعنف السياسي، جينيفر كافاريللا: يتدخل الإيرانيون في العراق في محاولة لقمع حركة التظاهرات، وتعزيز قوة الحكومة المركزية، وإبعادها عن احتمال التغيير تحت ضغط التظاهرات، ولتحقيق هذا الهدف ندرك أنه في أبسط الأحوال قام الإيرانيون بنشر جنود من فيلق القدس، لتقديم المعلومات الاستخباراتية للقناصين.

إقرأ ايضا
التعليقات