بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"إيران برّا برّا بغداد تبقى حرة".. اللعبة الإيرانية انتهت في العراق

تظاهرات العراق ضد إيران

أكد مراقبون، أن الولي الفقيه كان يعلم أن تطويع العراق وإخضاع شعبه ليسا بالمهمة السهلة، فهو كفقيه يعرف معادلة صراع المرجعيات العربية والفارسية.

وأشاروا إلى أنه من الصعب إخضاع العراقيين خصوصا أنهم يعتزون بمرجعتيهم في النجف.

وأضافوا أنه منذ ذلك الحين، لم تلتفت الأحزاب التي حكمت عبر انتخابات مزورة، إلى وطنها ولم تبدأ أي مشروع للتنمية والسلم الاجتماعي، بل لجأت إلى أسلوب القمع واستثمار السلطة وإمكانيات الدولة المالية والعسكرية والأمنية في أدلجة الطبقات والفئات المنتفعة للترويج لما يسمى "ولاية الفقيه".

وكشفوا أن تلك الأحزاب سخرت جهودها لتكوين كتائب وفصائل مسلحة موالية لطهران، نفذت حمامات الدم ضد العرب السنة.

ويبدو أن إيران حاولت أيضا استثمار مرحلة ظهور تنظيم داعش من أجل تعزيز مواقع أتباعها النشطين في مواقع المسؤولية الحكومية.

لكن المفاجأة أن مرحلة داعش أظهرت بوادر انحسار المشروع الإيراني الخبيث في العراق وسوريا ولبنان.

فالغطرسة والتعالي الإيراني على العراقيين والعرب جعلاهم يتمادون في تشجيع النهب والسرقة في بغداد، طالما كان ذلك يؤدي إلى وصول نسب كبيرة منها إلى جيوب طهران.

كما أن النظام الإيراني منع جميع الفرص أمام المخلصين العراقيين للعمل في مجالات التنمية وإعادة الحياة إلى المصانع والمزارع العراقية، لكي يظل البلد محتاجا للبضائع الإيرانية الرديئة وموادها الغذائية التي لم تكن قبل ذلك قادرة على منافسة المنتجات والمحاصيل العراقية.

من جانبه، قال المحلل السياسي ماجد السامرائي، إن غباء طلاب في الحكم في بغداد وأسيادهم في طهران، منعهم من إدراك أن الحراك الشعبي خلال السنوات الماضية للمطالبة بالخدمات، يمكن أن يتحول بسبب الإحباط إلى انتفاضة شبابية تهز عروشهم، وهو ما حصل فجأة وبلمحة خاطفة.

هكذا تفجرت الانتفاضة في ميدان التحرير في بغداد وامتدت إلى كربلاء ومعظم مدن الوسط والجنوب. وكلما أوغلوا في الحل الأمني الإجرامي، تصاعدت شعلة الانتفاضة الشبابية لتتحول إلى ثورة حقيقية لم تتمكن المنظومة السياسية من مواجهتها.

وأضاف أنه اتسعت عناوين الانتفاضة لتصل إلى إسقاط النظام القائم، مستمدة قوتها من كونها وطنية مستقلة. وقد عجزت السلطات عن تعطيلها رغم العنف المفرط في مواجهتها، والذي أدى لسقوط المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى.

وتابع: شعر نظام ولي الفقيه بالخطر، فدخل المنازلة السياسية عبر تصريحات خامنئي، التي وصفت المتظاهرين في كل من لبنان والعراق بـ"المشاغبين".

وأكد أنه لم تتمكن أساليب البطش الدموي من ردع الشباب عبر القنابل المسيلة للدموع السيئة، التي توجه إلى رؤوس الشباب وصدورهم فتقتلهم وعبر نشر القناصين الذين قتلوا المئات من الشباب بعمر الورود.

واختتم لهذا جاء الردّ الموجع من شباب كربلاء والنجف والبصرة والناصرية والديوانية وبغداد برفع شعارات "إيران برّة برّة بغداد تبقى حرة" وفي الحملة الحالية التي ينظمها الشباب الثائر لمقاطعة البضائع الإيرانية والعصيان المدني.



إقرأ ايضا
التعليقات