بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

محاصرة القنصلية الإيرانية بكربلاء وإزالة اسم الخميني.. تؤكد قرب انهيار المشروع الفارسي

القنصلية الإيرانية

جاءت تظاهرات الشعب العراقي لتقلب الطاولة على إيران، والحكومة والأحزاب والميليشيات المسلحة الموالية لها.

وأكد مراقبون، أن محاولة حرق القنصلية في كربلاء بتغيير اسم شارع الخميني وسط النجف إلى شارع شهداء الثورة، تكشف عن قرب انهيار المشروع الفارسي في المنطقة.

 وأشاروا إلى أن المفارقة أن مناطق المقدسات التي يزورها الإيرانيون هي من انتفضت، فهذا دليل أن الشعب لم يعد يطيق دفع ثمن فاتورة السياسات الإيرانية.

وأكدوا أن العراقيين بدأوا صارمين في إظهار رفضهم لأي مظهر من مظاهر تواجد إيران في البلاد، وذلك من خلال عدد من الشعارات والخطوات، التي تبرز أن الشارع العراقي ضاق ذرعاً بتدخلات طهران في شؤون البلاد الداخلية.

فكربلاء بدا عليها الغضب الكبير ضد النفوذ الإيراني، عندما خرج الآلاف من سكانه ليهتفوا ضد تدخلات الحرس الثوري وجرائمه في العراق بمحاولة حرق القنصلية الإيرانية.

كما أن النجف انتفضت ضد صور الخميني وضد الهيمنة الإيرانية على غرار باقي المحافظات العراقية، التي لم تهدأ صيحاتها ضد قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني ظل إيران في العراق.

الوعي المتصاعد شكل في لحظة فارقة فك الارتباط بين هذا الجيل ورجال إيران في العراق، فالشباب المنتفض تجاوز عقدة الطائفية، وأظهر الهوية الوطنية العراقية، التي تحمل كل أطياف المجتمع.

واللافت أن كل محاولات الالتفاف والتطويق ترهيباً لم تتمكن من كبح جماح الحراك، الذي يستمر زخمه متصاعداً من أجل كتابة نهاية إيران في أرض الرافدين.

ويؤكد مراقبون إن ما يحدث في العراق يشكل تهديداً حقيقياً على إيران، التي لا ترغب في حدوث تحول سياسي في بغداد، على اعتبار أن ذلك لا يصب في مصلحتها.

وأضافوا أن البعض كان يعتقد أن احتجاجات العراق ستهدأ وستكون موجة عابرة أو معبرة عن انفعال آني ولكنهم فوجئوا شموليتها، وقدرتها على الاستمرار.

لقد أدرك الشباب المنتفض بحسه الوطني، أن ما يكابده الشعب العراقي ليس سوى نتائج تكمن أسبابها العميقة في تدخلات إيران في العراق، حيث إنه من نتائج نظام المحاصصة تدهور غير مسبوق للخدمات العامة، وتفشٍ للفساد والمحسوبية ونهب للمال العام.

إقرأ ايضا
التعليقات