بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 15 تشرين الثاني 2019

تظاهرات العراق ولبنان.. ضد الأئمة وملالي إيران

تظاهرات العراق ولبنان

أكد مراقبون، أن أهم ما يميز تظاهرات العراق ولبنان هو دخول الشعوب الثائرة في مواجهاتٍ مع المرجعيات الدينية، كجزء من مطالب إسقاط الأنظمة الفاسدة.

وصبّ المتظاهرون غضبهم على الحكومة والنخبة السياسية ونظام الملالي، وهتف المتظاهرون، أول مرة، بشعار "إيران برّا برّا / بغداد تبقى حرّة"، وردّدوا بكل جرأة "باسم الدين باكونا الحرامية".

وشاهد العالم كيف أحرق العراقيون العلم الإيراني، ومزّقوا صور المرشد الإيراني، علي خامنئي، وداسوا عليها بأقدامهم الثائرة.

وانتقلت عدوى سخطهم إلى المرجعية الشيعية العراقية، فاشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بشعاراتٍ مناوئة لها، وأُطلق على تويتر هاشتاغ #المرجعية_لا تمثلني.

وأشاروا إلى أنه من الواضح أن العراقيين ضاقوا ذراعا بهيمنة إيران، وبنظام المحاصصة الطائفية والحزبية الذي خلّفه الغزو الأميركي، فخرجوا مطالبين لا بإصلاحه، بل بإسقاطه.

ويشكّل هذا الحراك، ولأول مرة، تمرّدا على "قداسة" المرجعيات الدينية داخل العراق وخارجه، بما ينبئ بحركة تحرّر من هيمنتها.

ولقد استشعر الزعيم (الشيعي) مقتدى الصدر هذا الخطر؛ وهو الذي حصلت قائمته الانتخابية "سائرون" على أغلبية برلمانية في الانتخابات في مايو/أيار 2018، أهّلته لتعيين عادل عبد المهدي رئيسا لحكومة تكنوقراط.

ويصطف الصدر الآن مع المتظاهرين، ويدعو إلى مزيد من الاحتجاج، متملصا من مسؤوليته إزاء فشل عبد المهدي، وناكرا وعوده الانتخابية بمكافحة الفساد والفاسدين.

ولكن ما يجري في العراق يفيد بأن مطلب العيش الكريم والقضاء على الفساد أصبحا يقترنان بالثورة ضد عمائم الحوزة وعباءاتها وإطاحة رؤوسها من طهران إلى بغداد مرورا بالنجف.

من جانبها، تقول الكاتبة المغربية عائشة البصري، إنه غير بعيد عن العراق، في لبنان، حيث المحاصصة الطائفية والحزبية وهيمنة حزب الله على الساحة السياسية.

وأضافت أنه لم ينج الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، من غضب الاحتجاجات المدنية العابرة للطوائف، فمنذ أن خرج اللبنانيون إلى الشارع تجمع حشد منهم في مناطق تُحسب على حزبه، وحاصروا منازل ومكاتب عدد من نوابه ونواب حركة أمل، وهتفوا شعاراتٍ ضد رئيس كتلة الحزب البرلمانية، محمد رعد، وعدد من رفاقه.

ثم تحدّث نصر الله، ورفع أصبعه في وجه الثوار، ومباشرة، بعد انتهاء كلمته، هتف متظاهرون وسط بيروت "كلّن كلّن.. نصرالله واحد منن"، في إشارة إلى ضرورة رحيل نصر الله مع الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد بأكملها.

إقرأ ايضا
التعليقات