بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تظاهرات العراق.. معركة تقرير مستقبل المنطقة وموقع إيران في الخريطة

ساحة التحرير

أكد مراقبون أن تظاهرات الشعب العراقي هي معركة تقرير مستقبل المنطقة العربية بالكامل، حيث أن يجري في العراق نتيجة تراكمات مكنت ايران من السيطرة في المنطقة.

وأضافوا أنه لم يقترب العراق من فم إيران مقدار ما اقترابه منذ العام 2018، خصوصا بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في تلك السنة.

فقد كشفت نتائج تلك الانتخابات الثقل الإيراني في العراق من جهة وغياب السياسة الأمريكية الواضحة من جهة أخرى.

فقد قرّر العراقيون أخذ أمورهم بيدهم، تماما كما قرّر اللبنانيون الذين اكتشفوا في تشرين الاوّل – أكتوبر 2019 انّهم يعيشون في ظلّ عهد "حزب الله"، النزول إلى الشارع والمطالبة بتغييرات كبيرة بدءا بالحكومة.

واستقالت الحكومة التي يرأسها سعد الحريري استجابة لمطالب الأكثرية الشعبية اللبنانية وذلك على الرغم من مطالبة "حزب الله" بابقائها غطاء له.

من جانبه، يقول الكاتب اللبناني خيرالله خيرالله ، تكمن أهمّية كلّ ما يجري في العراق في أنّه موجّه ضد إيران، مباشرة وعلنا، وضدّ مشروعها التوسّعي الذي كانت له انطلاقة جديدة بعد 2003 وعودة زعماء الميليشيات المذهبية العراقية إلى بغداد.

بات زعماء هذه الميليشيات في معظمهم، يشكلون قيادة "الحشد الشعبي" الذي يفترض ان يكون الأداة الايرانية التي تستخدم في السيطرة على العراق، على غرار "حزب الله" في لبنان.

وأضاف أنه من الطبيعي في ظلّ هذه المعطيات أن تلقي إيران بثقلها لقمع التحرّك الشعبي في العراق.

وأكد أنه لم يكن العراق في أيّ يوم لقمة سائغة لإيران مثلما هو منذ تولي عادل عبد المهدي موقع رئيس الوزراء. تفوّق عادل عبد المهدي على نوري المالكي الذي قبل بعد العام 2010 ان يكون مجرّد أداة إيرانية طيّعة من اجل البقاء في موقع رئيس الوزراء قبل ان تطيحه احداث الموصل وفضيحة تسليمها الى "داعش" في حزيران – يونيو 2014.

وأشار إلى أنه ستكون معركة العراق طويلة. في ضوء نتيجتها ستقرّر موقع إيران على خريطة المنطقة. هناك حلم إيراني كاد أن يتحقّق لو لم ينتفض العراقيون.

إقرأ ايضا
التعليقات