بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأحد, 17 تشرين الثاني 2019
آخر الأخبار

بعد تدهور المعيشة وتلويث الحياة السياسية.. العراق ولبنان ينتفضان ضد الطائفية

تظاهرات العراق ولبنان

أكد مراقبون، أنه لم يكن الشعب في العراق أو لبنان غير مدرك لكون الطائفية سبباً في تدهور معيشته وتلويث حياته السياسية، لكن يبدو أن تراكمات الاستياء الكمّية بلغت لحظة التفجير الذي يتطلّبه التغيير النوعي.

وأشاروا إلى أن نظام المحاصصة الطائفية لا يمكن أن ينتج مجتمعاً متمدّناً ينعم فيه المواطن بميزات وخيرات بلاده، ويستطيع أن يعبّر فيه عن نفسه كإنسان أو كمواطن مجرّد من خيوط توصله إلى أوتاد لم يستشره أحد بشأن ارتباطه بها.

وأوضحوا أن هكذا نظام ينهك البلاد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ويضرب مقومات التعليم والثقافة والفنون، وحتى العلاقة بين الناس على مستوى محطات النقل العام.

وهو إذ يجعل الناس يغرقون في هذا البحر الهائج، يفتح منافذ الفساد لمنظومة طائفية ترتدي عباءة السياسة.

من جانبه، قال المحلل السياسي، أمجد عرار، إن طيلة عقود من النظام الطائفي في لبنان، تناوب على منصة الحكم رموز تجري مداورتهم ولا يتغيّرون إلا قليلاً.

وأضاف أن هذه طبيعة النظام الطائفي، يفرز للدولة رموزاً طائفيين وسياسات طائفية، ظاهرها سياسي وباطنها طائفي تحميه ميليشيات مدجّجة أوقعته في كثير من المحطات التاريخية بحروب أهلية دموية كرّست الطائفية وحشدت أناساً بلا أعين حول أمراء الحرب المنتفعين من التعبئة والتحشيد في تثبيت مناصبهم ومحمياتهم، ومفاتيح الثراء غير المشروع، والتي يسميها اللبنانيون المنتفضون اللصوصية وسرقة المال العام.

وأكد أن الطائفية في العراق عمرها قصير، أنه من الطبيعي أن يعلن المتظاهرون في لبنان والعراق، ولاءهم للمواطنة وليس للاعتبارات الطائفية.

وبالتالي، وفي ظل هذا الزخم الشعبي وديمومته، يصعب تصوّر أن يكون كلا البلدين بعد هذا الحراك مثلما كانا قبله، وإن لم يكن عاجلاً، فإن النظام الطائفي في كلا البلدين يشهد دقّ المسمار الأخير في نعشه.

إقرأ ايضا
التعليقات