بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

«المطعم التركي».. مبنى مهجور يصبح أيقونة لتظاهرات العراق

المطعم التركي

أصبح مبنى مرتفع يطل على ساحة التحرير بوسط بغداد يعرف باسم "المطعم التركي"، مسكنا مؤقتا ومركزا صاخبا للمحتجين الذين ينظمون مظاهرات ضد النخبة الحاكمة في العراق.

ويطلق على هذا المبنى اسم "المطعم التركي"، إذ أخذ اسمه من مطعم تركي قديم احتل الطابق الأعلى من المبنى.

ويتميز المبنى بموقعه الاستراتيجي وطوابقه الأربعة عشر مما جعله مقصدا مهما للمتظاهرين.

فعند انطلاق التظاهرات بداية أكتوبر الماضي، كانت مجموعة من القناصة تتمركز في المبنى وتسببت عمليات القنص بسقوط عدد كبير من المتظاهرين.

وبناء على ذلك، وعقب تجدد التظاهرات بعد أسابيع، كانت السيطرة على المبنى أولى أهداف المحتجين، ليحميهم من نيران القناصة، وحتى يطلوا من شرفاته على وسط بغداد.

 ويطل المبنى على ساحة التحرير من جهة وجسر الجمهورية من جهة أخرى والمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة العراقية، ويعود إنشائه إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وفي الطابق الأرضي، تتولى مجموعة من الشباب يطلقون على أنفسهم اسم لجنة الدعم اللوجستي تنظيم تبرعات منها ملابس وأغذية وأغطية وبطاريات لتلبية احتياجات شاغلي المبني، وفقا لوكالة رويترز.

وقال أبوالباقر: ما واحد يعرف واحد احنا. بس هنانا صرنا واحد. كالنا عراق واحد وشباب واحدة.

ويتزعم الرجل (35 عاما) الذي يرتدي بنطالا مموها ويتشح بالعلم العراقي المجموعة المؤلفة من 20 شابا ويشغلون ركنا في الطابق الأرضي بالمبنى.

ويرغب المتظاهرون في إنهاء النظام السياسي القائم منذ عام 2003 الذي يقولون إنه يعج بالفساد وفشل في توفير الخدمات الأساسية. ووعد عبدالمهدي بإجراء إصلاحات وتغيير وزاري موسع لكن وعوده فشلت في تهدئة المحتجين.

وفي العام 2011 استخدمته القوات الأمنية العراقية في مواجهة المظاهرات الشعبية التي خرجت في ذلك الوقت ضد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لكن المبنى لم يتحول حينها إلى ايقونة.

إلا أنه وفي هذه الايام ومن خلال مبنى "المطعم التركي" القريب من موقع صنع القرار في العراق يبعث المتظاهرون برسائلهم إلى السلطة الحاكمة بل وإلى العالم، فيما يرى فيه كثيرون رمزا يجسد فساد الحكومات المتعاقبة في العراق.

وعلى حافة شرفة الطابق التاسع جلست مجموعات من الشبان تلف أجسادها بعلم العراق وبدا المحتجون أسفلهم على مسافة بعيدة في حين اكتظ الشارع بمركبات التوك توك.

وعلى مسافة من المبنى يظهر جسر الجمهورية الذي شهد اشتباكات دامية على مدى الأيام الماضية. ويؤدي الجسر إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي يوجد بداخلها مباني الحكومة والبعثات الأجنبية.

وتابع المحتجون من المبنى أقرانهم الذين تحصنوا بأدوات معدنية وصناديق القمامة في مواجهة قوات الأمن التي كانت تطلق عليهم الغاز المسيل للدموع.

أخر تعديل: الأحد، 03 تشرين الثاني 2019 10:38 ص
إقرأ ايضا
التعليقات