بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: شمس ملالي إيران تبدأ في الغروب من العراق ولبنان

تظاهرات العراق ضد إيران

أكد مراقبون، أنه هناك حالة من القلق باتت تعتري أركان النظام الإيراني إزاء ما يحدث، باعتباره يمسّ بشكل مباشر النظام وهيبته، أو سطوته، سواء على الصعيد الداخلي، أي إزاء شعبه، وكذلك على الصعيد الإقليمي، أي إزاء البلدان المجاورة.

وأضافوا أن ما يجري في العراق ولبنان، يعني بأن الأمور أفلتت أو باتت خارج سيطرة الوكلاء المحليين، سواء في ما يخص حسن نصرالله وحزبه المسلح في لبنان، أو قادة الحشد الشعبي وميليشياتهم المسلحة في العراق، بحيث استدعت تدخل خامنئي.

وأشاروا إلى أن الانتفاضتين الشعبيتين في العراق ولبنان اخترقتا الخزان الطائفي الذي تعتبره إيران مواليا لها "الشيعة" أو الذي تظنه تحت عباءتها، بعد أن ظهرت أعلى تجليات الانتفاضتين في البيئات الشعبية "الشيعية" في البلدين المذكورين.

وأوضحوا أنه من أبرز ساحات الانتفاضة اللبنانية مدن مثل النبطية وبنت جبيل والضاحية في العاصمة بيروت. أما في العراق فكانت مدن كربلاء والبصرة والديوانية والناصرية والعمارة، إضافة إلى العاصمة بغداد.

وأكدوا أن تلك الطائفة باتت تهدد بالتحرر أو الخروج من عباءة "الولي الفقيه"، ومن هيمنة النظام الإيراني وادعاءاته، وأنها باتت تعي ذاتها الوطنية، كلبنانيين في لبنان وكعراقيين في العراق.

من جانبه، قال الكاتب السياسي ماجد كيالي، إن الانتفاضتان أتت عابرتين للطوائف، في تحول ملحوظ من الطائفي إلى الوطني، وهو أمر في غاية الأهمية للتحرر من ربقة المحاصصة الطائفية والنظام الطائفي في لبنان والعراق.

وقد تلاقت مصالح العراقيين واللبنانيين، كل على حدة، في الانتفاض على النظام الطائفي الفاسد في البلدين وضرورة التخلص من هيمنته جملة وتفصيلا، وهو أمر يثير فزع نظام طهران، الذي يتغذى من ذلك الوضع أصلا، أي التصدع الوطني والتفكك الطائفي.

وأشار إلى أن التحول من الطائفي إلى الوطني في لبنان والعراق، صاحبه انتقال أعمق من الشعارات المطلبية الاقتصادية والاجتماعية وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد، إلى المطالبات السياسية، المتعلقة بإسقاط الطبقة السياسية الطائفية المتحكمة بالبلد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأضاف أن ربط جميع المحتجين بين تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في العراق ولبنان، وتلك الطبقة السياسية الطائفية المتحكمة بالبلدين، والتي تستمد نفوذها من علاقاتها بالنظام في طهران.

وأكد أن مشكلة النظام في إيران أن انتفاضتي العراقيين واللبنانيين حدثتا بشكل متزامن، وهو ما يظهر أو يفضح الخيط المشترك، الناجم عن الهيمنة الإيرانية في لبنان والعراق "وينطبق ذلك على سوريا طبعا".

وأضاف أن الانتفاضتين تزامنتا أيضا، مع الأوضاع الصعبة التي يمر بها النظام في إيران، في ظل العزلة الدولية والعقوبات القاسية التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على طهران، والتي من أبرز أهدافها تحجيم نفوذ إيران المزعزع للاستقرار في المشرق العربي.

إقرأ ايضا
التعليقات