بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رحلة البحث عن بديل.. محاولة للتسويف والالتفاف على التغيير الحقيقي

جانب من تظاهرات مدينة البصرة


 مرة اخرى تحاول السلطات الحاكمة في العراق التسويف وكسب الوقت ، تحت غطاء الاستجابة لمطالب المتظاهرين وتحقيق مكاسب وانجازات جديدة ، على طريق التغيير .. 

وتزامنا مع اعلان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في جلسة البرلمان يوم امس ، عن توجيه كتاب رسمي الى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاستضافته  ، وليس استجوابه كما طالبت بذلك معظم الكتل البرلمانية  تمهيدا لاقالته ، وعدم استجابة عبد المهدي للدعوة .. تزامنا مع هذا ظهر رئيس الجمهورية برهم صالح ، وهو آخر المتكلمين دائما ، ليعلن في خطاب موجه للشعب العراقي ان عبد المهدي وافق على الاستقالة على ان يتم " تأمين " بديل مناسب عنه.. 

اعلان رئيس الجمهورية  لم يأت بجديد ، اذ ان عبد المهدي سبق وان طلب في رسالته الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، ان يتفق تحالفا " سائرون " و" الفتح " ، اللذان اتيا به الى السلطة ، على الاتيان بالبديل على وفق السياقات الدستورية المتبعة .. 

ورئيس الوزراء بدعوته هذه يدرك جيدا ان السياقات الدستورية ، معقدة وشائكة وتستغرق وقتا طويلا ، خصوصا مع خلافات المصالح بين الكتل السياسية بمختلف توجهاتها . 

وهذا ما اوضحه رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية  واثق الهاشمي بقوله :" ان عملية سحب الثقة عن حكومة عادل عبدالمهدي تبدو صعبة للغاية ، لانها  اضافة الى وجود خلافات بين الكتل النيابية، فان كتلتي  مقتدى الصدر وهادي العامري لا تشكلان اغلبية في مجلس النواب، وان سحب الثقة يحتاج الى تصويت ثلثي اعضاء مجلس النواب ". 

واكد الهاشمي :"  ان المشكلة لا تكمن في شخص رئيس الوزراء،  انما هي مع الطبقة السياسية والاداء الحكومي " ، لافتاً الى :" ان الاطاحة برئيس الوزراء  ستدخل العراق في دوامة جديدة ". 

 واوضح :" ان المشكلة تكمن في اختيار مرشح جديد  ، الذي سيقابل برفض الشارع العراقي، وهي مشكلة جديدة تضاف الى مشكلات كثيرة موجودة في المشهد السياسي ، اذ ان الشارع يريد تغييرا حقيقيا  وتعديل الدستور عبر توقيتات زمنية، وهو لن يقبل بالوجوه نفسها مرة اخرى ". 

مجلس النواب من ناحيته شكل لجنة خاصة للاضطلاع بمهمة التعديل الدستوري المنشود خلال مدة حددها باربعة اشهر .. 

واعلن عضو لجنة التعديلات الدستورية، النائب يونادم كنا، ان اللجنة  باشرت  بعملها بدءاً من امس  الخميس.

واشار الى :" ان اللجنة  باشرت بتهيئة التعديلات الدستورية ،التي ستبدأ من المادة الثالثة فما فوق "، مبينا :" ان التعديل سيشمل القضايا التي تتعلق بتداخل الصلاحيات ما بين السلطات وعدد اعضاء مجلس النواب وتعديل بعض المواد المتعلقة بالمحافظات والاقاليم .  وبعد اجراء هذه التعديلات ستطرح للتصويت في مجلس النواب ومن ثم للاستفتاء ". 

لكن التعديلات الدستورية  قد لاتمر على وفق ماهو مخطط لها  ، ومن المرجح ان تصطدم بالخلافات وتبحث عن التوافقات تبعا للمصالح الحزبية . 

فقد  رفض الاتحاد الوطني الكردستاني تقديم اية اتفاقيات بين اطراف سياسية  لاجراء التعديلات الدستورية  ، دون اجماع كردي.

جاء ذلك بعد اعلان  رئيس ائتلاف " الوطنية " اياد علاوي ،  عقب لقاء جمعه برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في اربيل الاسبوع الماضي ، انه تلقى تأييدا من بارزاني على اجراء تعديلات على المادة 140، والتوافق على تحديد دور البيشمركة في المناطق المتنازع عليها . 

من جانبه ، ابدى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي ، اعتراضا وتحفظا على استبدال عادل عبد المهدي .. وحذر من وصول الامر الى اقتتال " شيعي ـ شيعي " بعد حل الحكومة والبرلمان .

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات