بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بلاسخارت تفاجيء المتظاهرين في ساحة التحرير وتستمع إلى مطالبهم

بلاسخارت


لم تكن زيارة  الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت الى المتظاهرين في ساحة التحرير حدثا عابرا بل عبرت هذه الزيارة عن ان هناك اهتماما دوليا بهذا الحراك الشعبي  الذي بدأ بالاول من تشرين الاول ولا زال مستمرا في بغداد وعدد من المحافظات.

 وشوهدت بلاسخارت وهي تستقل عجلة (تك تك) لشاب خلال زيارتها في اشارة واضحة الى الدور المشرف الذي اداه سائقو التك تك المتمثل بنقل الجرحى واغاثتهم وتأمين الامدادات للمحتاجين.

 وقال بيان ليونامي ان (زيارة بلاسخارت لساحة التحرير والتحاور مع الناس  تأتي في إطار جهودنا المستمرة لتعزيز الحوار بين المحتجين والحكومة).

وأضاف انه (بينما جرى تبادل الآراء ومناقشة السبل الممكنة لمعالجة المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين، أكدت الممثلة الخاصة، مجدداً، أن الحكومة ليس بوسعها أن تعالج بشكل كلي تركة الماضي والتحديات الراهنة خلال عامٍ واحدٍ فقط من عمرها)، داعية إلى ان (إجراء حوارٍ وطني لتحديد استجابات فورية وفعالة للخروج من حلقة العنف المفرغة، وتحقيق الوحدة في وجه مخاطر الانقسام والتقاعس، بالوقوف صفاً واحداً، يمكن للعراقيين التوصل إلى أرضية مشتركة لتشكيل مستقبل أفضل للجميع).

 وكانت بلاسخارت قد بدأت في الثاني من الشهر الجاري جهودا للحثّ على التهدئة في اليوم الثاني لانطلاق الموجة الاولى من التظاهرات عبر لقائها مع عدد من المتظاهرين في بغداد لتستمع إلى مطالبهم.

  وتأتي زيارة بلاسخارت الى ساحة التحرير قبيل تقديمها تقريرا بهذا الشأن الى مفوضية الامم المتحدة في نيويورك . وتفيد تسريبات بأن تقرير بلاسخارت  يتضمن الانتهاكات التي وقعت خلال التظاهرات مدعومة بالوثائق والصور.

  في غضون ذلك حث خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة السلطات العراقية على وقف العنف ضد المتظاهرين على الفور ، وضمان التحقيق مع المسؤولين عن الاستخدام غير المشروع للقوة ومحاكمتهم.

ونقل تقرير للأمم المتحدة عن الخبراء قولهم إنه (من الأهمية بمكان أن تتخذ السلطات العراقية خطوات إضافية لمنع العنف وتوفير بيئة آمنة للاحتجاجات السلمية).

واوضح التقرير انه (في موجتين من الاحتجاجات في المدة من 1  إلى 9  تشرين الأول و25  إلى 27  تشرين الأول ، قُتل أكثر من 220 مدنياً وجُرح الآلاف بعدما استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لتفريق المحتجين ، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والعربات المدرعة)، مشيرا ايضا الى (استخدام عشوائي لأسلحة أقل فتكًا مثل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وقنابل الصوت).

وتابع التقرير انه ( منذ 25  تشرين الأول ، يبدو أن قوات الأمن ، خاصة في بغداد ، قد أظهرت المزيد من ضبط النفس مقارنةً بالتظاهرات السابقة ، ومع ذلك ، استمرت التقارير في الابلاغ عن الاستخدام المفرط لوسائل أقل فتكاً بالمتظاهرين ، مما تسبب في وقوع عدد من إلاصابات بالاضافة الى عدد من الوفيات)، مضيفا ان (معظم الإصابات حدثت في نهاية الأسبوع نتيجة لاستنشاق الغاز المسيل للدموع انفجار القنابل الصوتية).

واعرب الخبراء عن استيائهم (الشديد لاستخدام القوة المفرطة والعنف من جانب قوات الأمن العراقية والعناصر المسلحة الأخرى ضد المتظاهرين)، ورأوا ان (من غير المعقول ومن المثير للحزن أن مثل هذا الرد الغاشم يوجه ضد العراقيين الذين يريدون ببساطة التعبير عن حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي)، مشددين أن (على الدولة العراقية واجب حماية الذين يمارسون حقهم في التجمع السلمي ، بما في ذلك حمايتهم من الجهات غير الحكومية العنيفة المتنفذة ، كما تقع على عاتق الدولة العراقية مسؤولية البحث عن المسؤولين عن قتل المتظاهرين والتحقيق معهم وملاحقتهم قضائياً).

وتابعوا (لقد تظاهر الناس في المدن والمحافظات في جميع أنحاء وسط وجنوب العراق ، بما في ذلك وسط بغداد ، ضد ارتفاع مستويات البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة، وكان العديد من المشاركين من الشباب والعاطلين عن العمل).
وأعرب الخبراء عن صدمتهم للتقارير التي صدرت في أوائل تشرين الأول عن (قيام قناصة بإطلاق الرصاص على كل من المتظاهرين وأولئك الذين حاولوا اخلاء الجرحى ، بزعم أنهم اخترقوا الحواجز التي وضعتها قوات الأمن، كما بقيت هوية هؤلاء القناصين مجهولة) ، مشيرين الى تلقي  المدافعين عن حقوق الإنسان (تحذيرات صريحة وتهديدات بالقتل في حال مشاركتهم في التظاهرات ، وسط مزاعم تفيد بأن قوات الأمن قد اعتقلت واحتجزت المئات من المتظاهرين والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني بشكل تعسفي). 

ونوهوا عن ( القيود المفروضة على الحريات الإعلامية على نطاق واسع ، بما في ذلك ترهيب ومضايقة الصحفيين ، والاعتداءات على وسائل الإعلام ، وتقطع خدمة الإنترنت بالاضافة الى مواقع ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي).

 وافاد التقرير بأن (الخبراء يجرون حوارًا مع السلطات العراقية بشأن هذه القضية وسيواصلون مراقبة الوضع عن كثب).

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات