بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بقاء عبد المهدي اصبح خارج الحسابات .. والسؤال الان عن مصيره واين سيذهب ؟

WhatsApp Image 2019-10-24 at 12.42.15 AM


بعد ستة ايام من التظاهرات المتواصلة  للشباب العراقي المنتفض ،وفشل كل اساليب الحكومة واجهزتها الامنية في تهدئتها او التخفيف من حدتها على الاقل ، ادركت القوى السياسية في العراق ان الحلول الترقيعية وحزم الاصلاحات الحكومية والبرلمانية  لم تعد ذات جدوى ، وان الحل الوحيد هو تنفيذ مطالب الشعب العراقي وفي مقدمتها  استقالة عادل عبد المهدي وحكومته ..

والحديث عن  استقالة الحكومة  او اسقاطها ، وان لم يكن جديدا على الصعيد السياسي ، الا انه تحول الان من مجرد  " بالونات اعلامية " كان يطلقها السياسيون ، الى  مدار حديث جدي في دهاليز القوى السياسية العراقية، ولم يعد السؤال هو :  هل ستسقط الحكومة، انما متى ستسقط ؟

ومنذ التغريدة التي اطلقها  قبل  زهاء شهرين من الان  ،  زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ضد الحكومة واتهامه اياها بتحولها من حكومة تحكم بالقانون الى حكومة تحكم بالشغب، وتهديده بالبراءة منها،  فان  رئيس الوزراء  خسر اقوى الداعمين له، واصبحت مسألة استمراره  يدور حولها الشك .

ازاء  ذلك  ظل  عبد المهدي والمحيطين به  متمسكين ومصرين على ان سقوط الحكومة سيعني العودة الى مربع ما قبل تشكيلها بظروف اصعب واعقد واكثر استفزازا،  وسيفتح الابواب مشرعة امام القوى الاقليمية والدولية لتصفية حساباتها على الارض العراقية مع وجود قوى داخلية فاعلة ومستعدة لدعم اطراف خارجية ولو على حساب مصلحة العراق وشعبه...

لكن خلال فترة الشهرين الماضيين ، منذ تغريدة الصدر في الخامس من ايلول / سبتمبر ،  ومع تصاعد مد الانتفاضة الشعبية ، اصبحت حجج وذرائع الحكومة في مهب الريح وغير قادرة على الصمود بوجه الحقائق المتجسدة على ارض الواقع ..

حتى ان الصدر نفسه غير خطابه لعبد المهدي من الاشارات والتلميحات الى الطلب المباشر بالاستقالة ..

النائب عن تحالف " سائرون " المدعوم من الصدر صباح العكيلي ، اعلن  ان وفدا من التيار الصدري ‏طلب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، بشكل مباشر ، تقديم استقالته . ‏

وقال العكيلي في تصريح صحفي :" ان وفداً من الهيئة السياسية للتيار الصدري التقى ‏رئيس مجلس الوزراء قبل ايام ونقل اليه رسالة من زعيم التيار الصدري مقتدى ‏الصدر ابدى  فيها امتعاضه من اطلاق النار على  المتظاهرين والتعدي عليهم ، وطلب منه " وجها لوجه " تقديم استقالته  ".‏

النائب الآخر عن  "سائرون" اسعد عبد السادة  اكد ذلك بقوله :" نسعى  لتمرير خمس نقاط خلال المرحلة الحالية، الاولى منها اقالة حكومة عبد المهدي ".

الاجراءات العملية لاقالة الحكومة بدأت منذ اعلان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي خلال جلسة امس الاول الاثنين ، عن استجواب رئيس مجلس الوزراء في شهر تشرين الثاني / نوفمبر ، اي بعد ايام معدودة من الان .



تأكيدا لذلك  اعلن النائب عن  ائتلاف "النصر " عدنان الزرفي اكمال اجراءات استجواب عبد المهدي  لثلاثة اسباب ، اولها قمع المتظاهرين العزل بوحشية مفرطة ، اضافة الى عدم  تنفيذ موازنة 2019 ، والعلاقة غير الطبيعية مع اقليم كردستان وعدم تنفيذ البرنامج الحكومي . 

 وجاءت تغريدة الصدر الاخيرة امس  التي دعا فيها رئيس تحالف الفتح هادي العامري الى التعاون لسحب الثقة عن عبد المهدي ،  لتضع النقاط على الحروف ولتقطع الشك باليقين ، بان بقاء الاخير في السلطة اصبح خارج الحسابات..

ازاء كل هذه التطورات بات واضحا ان مسألة اقالة عبد المهدي اصبحت واقعا ملموسا بانتظار الاعلان عنها ..بل ان الحديث الان بدأ عن مصير عبد المهدي بعد اقالته ، خصوصا بعد تسريب معلومات عن تلقيه تهديدات من الاحزاب الحاكمة في حال قدم استقالته ..

رئيس تحالف " تمدن "  فائق الشيخ علي، وجه  رسالة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، نصحه فيها  بكلمات قليلة :"  انك تقاتل شعبك .. عد الى فرنسا فورا "...


إقرأ ايضا
التعليقات