بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 15 تشرين الثاني 2019

عودة مسلسل ترهيب الصحافيين والناشطين العراقيين.. بواسطة القوات الأمنية وميليشيات إيران

العراق

عاد مسلسل الترهيب واعتقال الناشطين والصحافيين في العراق على خلفية التظاهرات فحتى الآن اعتقلت القوات الأمنية في مجمل المدن التي تشهد احتجاجات من بغداد إلى البصرة، قرابة 27 صحافياً وناشطاً، فيما ما تزال تُلاحق آخرين.

يأتي ذلك بعد أن أعدَّ جهاز الأمن الوطني الحكومي وما يعرف بـ"أمنيّة الحشد الشعبي" قائمة بأسمائهم، بصفتهم محرضين على التظاهر ومصدر تهديد للاستقرار.

ففي ذي قار، اعتقلت قوة مجهولة الناشر والشاعر سجاد الغريب، رفقة عشرة من رفاقه هتفوا في تظاهرة الناصرية بضد تدخلات إيران في العراق، وقد أفرج عن بعضهم بعد 20 ساعة.

وقد تداول ناشطون صوراً لهم وقد تعرضوا إلى الضرب المبرح، فيما نقلت وسائل إعلام محلية، أن القوة التي اعتقلتهم أجبرتهم على التوقيع على أوراق بيضاء وأخرى تتمثل بتعهدات تمنع مشاركتهم في الاحتجاجات المقبلة.

كما اعتقل ملثمون الناشط سمير الجبوري، في بابل وهو أحد المشاركين في التظاهرات التي انطلقت الجمعة، ولم يُطلق سراحه لغاية الآن.

وقال مقربون من الناشط، إن "الجبوري اعتقل أثناء عودته من الاحتجاج الشعبي أمام مبنى مجلس المحافظة، وأثناء عودته لمنزله اعتقله خمسة أفراد مسلحين وملثمين منذ ثلاثة أيام، ولم يُعرف مصيره لغاية الآن ولا الجهة التي اختطفته".

وفي كربلاء أعلن عن اعتقال عدد من الصحافيين، أبرزهم حيدر هادي وطارق الطرفي ومحمد عبد الحسين ومحمد الكعبي وناشطون آخرون، كما منع أربعة منهم من التغطية الصحافية بحجة عدم امتلاكهم ترخيصاً.

كذلك أعلن عن وفاة الناشط والمدون العراقي صفاء السراي بنيران قوات الأمن ليلة الاثنين خلال محاولة فض الاعتصام بالقوة بساحة التحرير وإطلاق النار وقنابل الغاز.

كما غادر غالبية الصحافيين منازلهم وتوجهوا إلى محافظات إقليم كردستان شمالي العراق، وآخرون اتجهوا إلى تركيا والأردن خوفاً على حياتهم من تهديدات طاردتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأخرى بواسطة أرقام هاتفية مجهولة، معظمها من مليشيات مقربة من الحكومة.

ويتم اتهام الأجهزة الأمنية في العراق بقمع المتظاهرين وملاحقتهم وترهيب الناشطين والصحافيين، بحسب منظمات إنسانية وحقوقية دولية، أصدرت جملة من البيانات جميعها اتفقت على أن الحكومة العراقية وقواتها تمارس "العنف المفرط" مع المحتجين والتعنيف مع المدونين والكُتّاب.

وقد أكد ذلك على المستوى المحلي رئيس الحكومة العراقية السابق، حيدر العبادي، معلقاً على اعتقال ناشطين وإعلاميين خلال الأيام الماضية: "لا نريد جمهورية الخوف خذوا قنّاصيكم وجماعاتكم المسلحة وإرهابييكم وعصابات الجريمة والتزوير، واتركوا لنا وطننا الحر الذي ضحى العراقيون من أجله"، كتلميح إلى أن الجهات الخاطفة هي إما تابعة للحشد الشعبي أو مقربة منها.

من جهته، طالب مركز "حقوق" لدعم حرية التعبير (جهة غير حكومية)، السلطات الأمنية بالإفراج الفوري عن 14 ناشطاً وصحافياً وشاعراً ما زالوا في سجون مجهولة، والكف عن ممارسات الترهيب التي تندرج ضمن خانة قمع الحريات.

إقرأ ايضا
التعليقات