بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لليوم السادس.. تواصل انتفاضة العراقيين في ساحة التحرير.. والسيطرة على المطعم التركي

ساحة التحرير

يواصل المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم الاربعاء، اعتصامهم في الساحة لليوم السادس على التوالي، فيما استمروا بالسيطرة على مبنى المطعم التركي رغم محاولات قوات مكافحة الشغب السيطرة عليه منذ عدة أيام.

وأفاد مصدر، بأن القوات الأمنية استمرت، فجر اليوم، بإطلاق القنابل الغازية في محاولة لتفريق المتظاهرين بساحة التحرير وسط بغداد وابعادهم عن جسر الجمهورية.

وأشار المصدر، إلى إصابة نحو 40 متظاهرا بحالات اختناق وجروح جراء الغازات، مبينا أن المسعفين من بين صفوف المتظاهرين ما يسمى محليا بـ"التكتك" بادروا في نقلهم الى المستشفيات لغرض العلاج.

ومعظم المحتجين شبان يريدون في المقام الأول وظائف ونحو 58 في المئة من أهل العراق دون 24 عاما أي أن أعمارهم لا تجعلهم يتذكرون حكم صدام، وهو ما يقلص شرعية المدعين بأنهم ساهموا في الإطاحة به.

وقال ريناد منصور من مؤسسة تشاتام هاوس البحثية في لندن ”المحتجون صغار في السن. هم من الطلبة والخريجين الذين لا يرون أن مستقبلا بانتظارهم. لا يعرفون العراق قبل عام 2003.

ويلقي عراقيون كثيرون باللوم على النخبة السياسية التي يقولون إن أفرادها خاضعون لإيران.

ورغم الإصلاحات الواعدة وإصداره أمرا بإجراء تعديل وزاري واسع، لم ينجح عبد المهدي في تهدئة المتظاهرين.

يرى مراقبون، أن السبب الأساسي للمشكلات هو نظام تقاسم السلطة القائم على أساس طائفي والذي جرى إقراره في العراق بعد عام 2003.

وبعد 2003، قسم عدد كبير من جماعات المعارضة العائدة من المنفى المناصب الحكومية فيما بينها بعد تفكيك نظام الخدمة المدنية تحت شعار "اجتثاث البعثيين" أو التخلص من رجال صدام.

وأدى ذلك إلى وجود شبكات نفوذ مترامية الأطراف، ليس فقط في إطار النخب السياسية الجديدة الحاكمة ذات الأغلبية الشيعية، لكن أيضا في كردستان.

وفي بداية الأمر قاطعت النخب السنية، التي كانت لا تزال تترنح من أثر طردها من السلطة، هذه العملية لكنها انخرطت فيها في نهاية المطاف.

واستغلت كل هذه النخب المشكلات الطائفية والعرقية، وهو ما يرفضه العراقيون الآن، بما في ذلك الغالبية الشيعية التي تحكم منذ 16 عاما.

وطالب عشرات الآلاف من المتظاهرين لليوم السادس على التوالي بإسقاط النظام ووضع دستور جديد، وإنهاء نظام تأسس قبل 16 عاماً إثر سقوط الدكتاتور صدام حسين، ويقول العراقيون إنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في 1 أكتوبر في العراق احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص الحي.

وتعتبر هذه الاحتجاجات غير مسبوقة في التاريخ العراقي الحديث. بدأت عفوية بسبب الاستياء من الطبقة السياسية برمتها، وصولاً حتى إلى رجال الدين.

وشهدت التظاهرات المطلبية أيضاَ سابقة في العنف بالتعاطي معها، إذ سقط 157 قتيلاً في الموجة الأولى منها بين الأول والسادس من أكتوبر، و83 قتيلاً حتى الآن في الجولة الثانية التي بدأت مساء الخميس.

وتوافدت حشود المتظاهرين صباح الثلاثاء إلى ساحة التحرير في وسط بغداد، والتي يحتلها المحتجون منذ مساء الخميس، وعلت الهتافات ضد حكومة عادل عبدالمهدي.

وتشهد العاصمة بغداد وتسع محافظات اخرى منذ يوم الجمعة الماضي الخامس والعشرين من "تشرين اول الحالي"، تظاهرات احتجاجية واسعة للمطالبة بإقالة الحكومة وتقديم قتلة المتظاهرين الى العدالة والعمل بإجراء انتخابات مبكرة بإشراف دولي، واسفرت عن مقتل واصابة المئات من المتظاهرين والقوات الامنية نتيجة القمع الوحشي الذي تعرض اليه المتظاهرين. 

أخر تعديل: الأربعاء، 30 تشرين الأول 2019 11:06 ص
إقرأ ايضا
التعليقات