بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الطلاب ينضمون للمحتجين.. "جيل البوبجي" في العراق ينتفض ضد فساد النظام

تظاهرات الطلاب

خرج آلاف من طلبة الجامعات في بغداد وواسط والنجف وكربلاء والمثنى والديوانية وبابل وذي قار وميسان، حاملين أعلام العراق تضامنا مع المتظاهرين.

تقف فتيات وفتيان جنبا إلى جنب، غالبيتهم خرجوا إلى التظاهرات بعدما أبلغوا أهلهم أنهم ذاهبون إلى المدرسة، كي لا يثيروا قلقهم بعد مقتل أكثر من 200 شخص غالبيتهم من المتظاهرين، منذ انطلاق الاحتجاجات مطلع تشرين الأول.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «هذا العراق يظل شمس.. ما يطفى نوره».

وأضاف علاوي: «موقف مشرف لطلبة المدارس والجامعات بدعمهم ومساندتهم للتظاهرات المطلبية من أجل المضي بالإصلاح الشامل والكامل، يؤكد قوة وعظمة هذا الشعب، وعمق وحدته وترابطه لنيل حقوقه المسلوبة بوركت وقفتكم، وبورك بوحدتكم وتلاحمكم، لأجل غدٍ مشرق في عراقٍ حرٍ أبي».

ويؤكد الشبان أن السياسيين، الذين يعيش معظمهم في المنطقة الخضراء بوسط بغداد، "فاسدون"، فيما يواصلون تحت ظل الأعلام العراقية الهتاف: "بالروح بالدم، نفديك يا عراق".

كما أن نظام المحاصصة المعقد لتوزيع المناصب بحسب الطوائف والمذاهب والإتنيات، عزز المحسوبيات من دون ترك أي أفق مفتوح أمام الشباب الذين يعاني ربعهم من البطالة عن العمل.

والشباب اليوم مقتنعون بأن لديهم دورًا يؤدونه في بلد يريدون استعادته "من الزعماء والعرابين الأجانب والميليشيات والأحزاب السياسية" التي يقولون إنهم "لا يؤمنون بها".

ونقلت صفحات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أن العراقيين في عدة عواصم أوروبية خرجوا بتظاهرات لدعم المحتجين، وإيصال صوتهم إلى عواصم القرار الأوروبي.

من جانبها، أعلنت نقابة المعلمين العراقيين، إضرابا عن العمل لمدة أربعة أيام، وحتى الخميس القادم.

ومن المقرر أن يشمل الإضراب جميع المحافظات العراقية، باستثناء إقليم كردستان.

وذكرت النقابة أن الإضراب يأتي إكراما لدماء شهداء المظاهرات، وحذرت من أن القادم سيكون أكثر صرامة في حال عدم تحقيق مطالب المتظاهرين.

وتقول طالبة الهندسة سمارة، التي كانت تتظاهر في ساحة التحرير أيضًا: "قالوا علينا جيل البوبجي، أنظروا ماذا يفعل جيل البوبجي".

و"بوبجي" هي لعبة قتالية على الإنترنت، حُجبت في العراق مؤخرًا، وحققت شهرة واسعة حول العالم.

وغالبًا ما يطلق الطاعنون في السن على جيل الشباب لقب "جيل البوبجي"، معتبرين أنهم يلتهون باللعب عن كبريات الأمور.

أما رغد، وهي محاضرة في الجامعة، فتقول إنها نزلت إلى الشارع "مساندة" للشباب، وتضيف: "هذا الجيل لا يقدرون عليه، لأنه جيل تعلم على الديمقراطية والانفتاح".

ولكن، مع ارتفاع الحصيلة الرسمية لضحايا التظاهرات إلى 239 قتيلًا، تشير هذه البغدادية بحجابها الأبيض والأحمر إلى ضرورة حماية الشباب.

وتقول: "دم شبابنا غال، وهؤلاء الذين يجلسون في المنطقة الخضراء لا يستاهلون أن نموت من أجلهم. حافظوا على سلمية التظاهرات".

إقرأ ايضا
التعليقات