بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

شباب "التوك توك" الشجعان... أيقونة تظاهرات العراق

توك توك

باتت قطاعات شعبية واسعة في العراق تنظر إلى سائقو التوك توك  باحترام ومحبة كبيرين وتعاملهم بوصفهم أيقونة الاحتجاجات وشبابها الشجعان، بعد دورهم الرائع بعد نقل المتظاهرين المصابين إلى المستشفيات.

يأتي ذلك نظراً لما قاموا به من أعمال حاسمة وخطيرة حيال الحوادث والإصابات التي وقعت بين صفوف المحتجين في ساحة التحرير وغيرها من المناطق، نتيجة استهدافهم من عناصر الأمن بالرصاص المطاطي والحي والمياه الحارة والغازات المسيلة للدموع.

ولم تقتصر أعمال شباب «التوك توك» على عمل محدد حيال المتظاهرين، لكن أحد أعظم الأعمال التي يقوم بها منذ بداية الشهر، هو قيامهم بنقل الجرحى والقتلى إلى المستشفيات القريبة لساحة التحرير وإنقاذهم لأرواح المئات من المصابين.

كذلك قيامهم، بطريقة مجانية، بنقل الأشخاص من مناطق القطع البعيدة عن التحرير، حيث لا يسمح للسيارات بالمرور من خلالها، إلا أن حجم «التوك توك» الصغير منحها مرونة كبيرة في حرية الحركة وتجاوز الحواجز الأمنية.
وتتحدر غالبية الشباب من أصحاب «التوك توك» من مدينة الصدر وأحياء الأمين والنصر والعماري والعبيدي وغيرها من الأحياء الفقيرة.

وقال سائق «توك توك» اسجاد أبو جنة (28 عاماً)، متزوج وله ولدان وخريج قسم الجغرافيا في كلية التربية المستنصرية، إن موقفنا ينطلق من موقف شعب كامل، وعازمون على مواصلة عملنا حتى الرمق الأخير.

ويؤكد أبو جنة أنه يؤدي أعمال نقل الجرحى والمصابين رفقة اثنين من أصدقائه ومستمرون منذ اليوم الأول لانطلاق المظاهرات.

ويضيف: حاول الكثير من المتظاهرين مساعدتنا بمبالغ مالية تقديراً لجهودنا ولأننا نعمل مجاناً، لكننا لم نقبل بذلك، فعملنا خالص لله ومن ثم الوطن.

إقرأ ايضا
التعليقات