بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

74 شهيدا وأكثر من 3600 مصاب في تظاهرات العراق.. حكومة عبد المهدي تعزز آلة القمع

عبد المهدي

ارتفع عدد الشهداء في الاحتجاجات التي بدأت في العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى، من يوم الجمعة وحتى الآن، إلى 74 شخصًا، فيما أصيب أكثر من 3600 شخص.

يأتي ذلك وفقا لما أعلنه علي أكرم البياتي من المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق.

وقال البياتي في بيان، إن وزارة الصحة العراقية، لا تزال ممتنعة عن تزويد اللجنة بأعداد الجرحى والقتلى في الاحتجاجات العراقية.

وكانت احتجاجات العراق تأججت مرة أخرى يوم الجمعة الماضي، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية واحتجاجا على الفساد وتدني مستوى الخدمات الحكومية وارتفاع معدلات البطالة.

ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن العراقية، في العاصمة بغداد وعدة مدن عراقية أخرى في الجنوب ذات أغلبية شيعية.

وأشار مراقبون إلى أنه لا يبدو أن الحكومة العراقية بصدد تخفيف آلة القمع بأي شكل من الأشكال، فعمليات الدفع بقوات إضافية، من الجيش والشرطة، زادت، وأضيف إليها للمرة الأولى دخول جهاز مكافحة الإرهاب العراقي.

وأعلن الجهاز، في بيان، استجابته لتوجيهات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي "بالمشاركة في حفظ أمن المنشآت السيادية والحيوية" ما وصفها البيان بـ"عبث عناصر غير منضبطة، مُستغلة انشغال القوات الأمنية في حماية التظاهرات والمتظاهرين".

وأشار مراقبون إلى أن التظاهرات العراقية التي تدخل يومها الخامس، بعد استئنافها الجمعة الماضي إثر توقفها لنحو أسبوعين بسبب إحياء مراسم أربعينية الإمام الحسين، يبدو أنها تتجه إلى اتساع إضافي، مع إعلان طلبة الجامعات انخراطهم فيها.

وذلك بعدما كانت الأيام الماضية قد سجلت ارتفاعاً تدريجياً في عدد المتظاهرين في بغداد والجنوب، واتساع التظاهرات إلى مناطق أخرى بعد قطع القوات الأمنية الطرقات للوصول إلى ساحات التظاهر الرئيسية، ما ساعد في ولادة ساحات ومناطق تجمّع أخرى جديدة، ليدخل أخيراً طلاب الجامعات والمعاهد والثانويات على خط التظاهرات، عبر تنظيم اعتصامات داخل الحرم الجامعي وتظاهرات في ساحة التحرير مع باقي المتظاهرين.

في غضون ذلك، دعمت الجماهير الطالبية، لليوم الثاني على التوالي، المتظاهرين في بغداد ومحافظات الجنوب والوسط، تحت شعار انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي "ماكو وطن... ماكو دوام"، بمعنى عدم وجود وطن محترم يعني أن لا فائدة من الدراسة، وهو ما يشير إلى زيادة كبيرة ستكون في أعداد المتظاهرين خلال المرحلة المقبلة، في حين غاب حضور النقابات وكوادرها عن الساحة.

وعن ذلك، قال عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن، إن "الجامعات في العراق حرصت منذ عام 2003 على أن تكون بعيدة عن التجاذبات السياسية والدينية، ومنعنا أن تكون ورقة للصراعات، لكننا نؤمن بوعي الطلبة".

 ولفت إلى أن "مشاركة الطلبة في التظاهرات خارج أسوار الجامعة لا تحتاج إلى ترخيص رسمي من وزارة التعليم، لأن الطالب له حرية التعبير عن رأيه وتوجهاته وآرائه السياسية، طالما أنها خارج الجامعة. ونحن مع التظاهر السلمي والمدني، لأننا جزء من المجتمع وطبيعته. كما أننا نرفض كل أشكال الفساد، ونعمل على أن يكون الطالب أداة لتثقيف المتظاهرين".

إقرأ ايضا
التعليقات