بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق ولبنان... ثورة الدم ضد المشروع الفارسي الإيراني الإرهابي الطائفي

تظاهرات العراق ولبنان

أكد مراقبون أن ما يجري اليوم في العراق ولبنان يؤكد أن المواطنين الشيعة في الدول العربية لا يوالون سوى بلدانهم، ولا علاقة لهم من قريبٍ أو بعيدٍ بالمشروع الفارسي الذي يتخذ من المذهب الشيعي الكريم غطاء يخفي خلفه أطماعه الإمبراطورية وحقده التاريخي على العرب بشتى انتماءاتهم.

وأضافوا أن عملاء إيران تلتقي مصالحهم معها، سواء كانوا سنة أم شيعة، فجماعة الإخوان المسلمين تابعة لإيران، لأنهما يلتقيان في كل شيء تقريباً، وتنظيم "القاعدة" وتنظيم "داعش" كلها جماعات إرهابية تخدم المشروع الفارسي الإرهابي بكل ما تملك، بالإضافة إلى حركة حماس، ومعهم جميعاً دولة قطر.

وأشاروا إلى أن ثورة المظلومين على الظالمين هو العنوان الأبرز والمحطة التاريخية المهمة، فقد بلغ السيل الزبى من توحش إيران الإرهابي والطائفي، والفساد العريض والإفقار الممنهج للشعوب العربية التي تدعي إيران السيطرة على قرارات الدولة فيها.

وأضافوا أن الحراك الشيعي الوطني المخلص والرافض للميليشيات والفساد هو العامل الأهم في المظاهرات والاحتجاجات في البلدين، فقسوة الظلم وفظاعة الفساد المفضوح ووقاحة الطائفيين لم تعد مقبولة.

وقد أنهت قدرة الشعوب على الاحتمال، وبسبب ذلك فإن الوضع في البلدين مهيّأ أكثر من غيرهما للتحول إلى حربٍ أهلية عنيفة ودموية لا تبقي ولا تذر، وهو على العموم ما تدفع الميليشيات المسلحة الموالية لإيران باتجاهه، لأن ولاءها المعلن هو لخدمة المشروع الإيراني، ولو كان بقتل الشيعة والمواطنين بالآلاف، ونشر الفوضى والإرهاب والقتل بدمٍ باردٍ، ذلك أن قرارها بيد المستعمر الأجنبي والعدو الغاشم الذي لا يعنيه مواطنو الدولتين بأي حالٍ من الأحوال.

من جانبه، يقول المحلل السياسي عبدالله بن بجاد العتيبي، إن مع كل الحرص الذي يبديه المتظاهرون في العراق ولبنان على صبغ احتجاجاتهم بالسلمية التامة، فإن هذا قد لا يستمر طويلاً، وذلك أن هذه الميليشيات المسلحة الطائفية الإرهابية متعطشة للدم، وهي تهدد بالحرب الأهلية، وتظهر استعداداً تاماً للتوجه نحوها، وقادتها يهددون شعوبهم بها، حتى يجبروهم على مواصلة الخضوع لهم، بلغة القوة الغاشمة والجبر والقهر.

وأشار إلى أن نظام الولي الفقيه في إيران هو نظام نشاز عن مسيرة التطور البشري، فهو نظام مؤدلج دموي قاتل، ولديه خبرة أربعة عقود من الديكتاتورية المطلقة، التي تبنّت قتل شعبها وإفقاره بشكلٍ ممنهجٍ ومستمرٍ طمعاً في مزيدٍ من التوسع وبسط النفوذ الفارسي في المنطقة.

وقد ارتكب المجازر تلو المجازر ضد شعبه، ويكفي استحضار تعامله مع ما كان يُعرف بـ«الثورة الخضراء»، التي انطلقت في عام 2009، بقيادة رموزٍ من داخل النظام نفسه، ومع ذلك فقد واجهها النظام بمزيد من القمع والقتل والأجهزة الأمنية والعسكرية القاتلة.

أما الخاسر الأكبر في الانتفاضتين فهي بكل تأكيد دولة الملالي في طهران، لاسيما وأن قدرات إيران لمواجهة الانتفاضتين في العراق ولبنان أصبحت محدودة بسبب الحصار الأمريكي.

أضف إلى ذلك أن الإيرانيين من الداخل يواجهون وضعاً اقتصادياً في غاية الصعوبة، وليس بإمكانهم مواجهة الانتفاضتين، وهي بهذا الزخم في آن واحد، وغني عن القول إن الإيرانيين يعتمدون في أجنداتهم التوسعية على أذرعتهم، ويتحاشون قدر الإمكان المواجهة المباشرة، الأمر الذي يجعل ضعف بنيتهم الميلاشوية في لبنان والعراق يصيب كل استثماراتهم السياسية في تلك الدول بمقتل.

ويمكن القول وبعلمية إن الخيار الوحيد المتبقي أمام أذرعة إيران سواء في لبنان والعراق هو (التهدئة)، والرهان على الوقت، ريثما يتم إنهاء الحصار الأمريكي، غير أن الأمور كما يتضح للعيان لن تسعفهم، فالأزمتان في طريقها للتفاقم أكثر، لاسيما وأن جميع المؤشرات التي بين أيدينا تشير إلى ذلك.

إقرأ ايضا
التعليقات