بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تصريحات روحاني عن معاهدات ”تمويل الإرهاب“ تثير غضب المتشددين

50668788_303

لا تزال تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري بشأن التحاق طهران بالمعاهدات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال المعروفة بـ (FATF) تُثير جدلًا بين الأوساط السياسية لا سيما المتشددة التابعة للمرشد الأعلى علي خامنئي، إذ طالب مسؤولون ونواب الرئيس ونائبه بالاعتذار عن تصريحاتهما المنسوبة للمرشد.
وكان حسن روحاني انتقد أخيرًا عرقلة انضمام حكومته إلى مجموعة مراقبة العمل المالي (FATF)، فيما أعلن نائبه إسحاق جهانغيري، عن موافقة المرشد علي خامئني، على انضمام إيران إلى اتفاقيتي مكافحة الجريمة المنظمة (باليرمو) ومكافحة تمويل الإرهاب (سي إف تي) الأمر الذي استقبله أنصار التيار المتشدد بغضب ورفض شديدين.
واعتبر آية الله محسن شبستري عضو مجلس خبراء القيادة أن تصريحات جهانغيري بموافقة خامنئي على انضمام إيران للمعاهدات المذكورة تخالف الواقع، وعلى أي حال فإنه قد ارتكب مخالفة داعيًا نائب الرئيس للاعتذار عن الخطأ الذي صدر منه وفق تصريحه اليوم الأحد لوكالة أنباء ”فارس“.
ولوح شبستري إلى تدخل أجهزة القضاء للتحقيق في تصريحات جهانغيري، مبينًا أنه ”يُمكن للقوة القضائية أو أي مرجع آخر التدخل للتحقيق فيما يصدر عن المسؤولين الحكوميين ممن يطرحون تصريحات تعارض الواقع“.
من جهته، دعا النائب بالبرلمان الإيراني، محمد إسماعيل سعيدي، الأجهزة الرقابية للتدخل في مسألة تصريحات نائب الرئيس جهانغيري حول موقف المرشد من معاهدات مكافحة تمويل الإرهاب، معتبرًا أن ”عدم التحقيق في الواقعة سيؤدي إلى خروج العديد من الأشخاص بتصريحات مغالطة منسوبة للمرشد والنظام“.
وأعاد سعيدي التذكير بموقف خامنئي من انضمام طهران للمعاهدات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، إذ قال ”لن نستعين بما يصيغه الغرب ولن نتبع قوانين أو معاهدات تتعلق بهم“.
بدوره، انتقد عضو تكتل ممثلي الولاية بالبرلمان الإيراني، أحمد سالك، إصرار حكومة روحاني على انضمام طهران لمعاهدات FATF، مشبهًا التصديق على هذه المعاهدات بتوقيع إيران للاتفاق النووي مع القوى الكبرى في العام 2015.
وأضاف سالك في تصريحات اليوم الأحد نقلتها وكالة ”مهر“ المحلية ”أتعجب من إصرار المسؤولين على التصديق على لوائح FATF، فقد كانت الحكومة تُصر على توقيع الاتفاق النووي، واليوم نرى أن الاتفاق النووي لم يمنع الأعداء من فرض العقوبات علينا بل وتتصاعد العقوبات الظالمة علينا يومًا بعد يوم“.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، مجتبى ذو النوري، هاجم  الرئيس حسن روحاني ونائبه جهانغيري بسبب تصريحاتهما الأخيرة حول التحاق طهران بمعاهدات دولية لمكافحة الإرهاب، إذ وصف روحاني بـ ”المشعوذ“ وسبب انغلاق أوضاع البلاد.
وأضاف ذو النوري في تصريحات نشرتها وكالة ”فارس“ أمس السبت  أن ”روحاني ونائبه أصابا الدولة بانغلاق“، مبينًا أن ”إغلاق البلاد هو نتاج عمل لشخص مشعوذ جاء للمواطنين بمفتاح يفتح به أزمات البلاد، إلا أنه أخفى القفل بشعوذته تحت المنديل وبالتالي أغلق شؤون البلاد“، على حد تعبيره.
وتؤكد تقارير أمنية غربية تورط النظام الإيراني بتمويل حركات وميليشيات مدرجة على قوائم الإرهاب، وأبرزها ميليشيات حزب الله اللبناني التي تتلقى دعمًا ماليًّا وأسلحة من طهران منذ سنوات.

وتشهد إيران أخيرًا حالة من الجدل السياسي حول موقف البلاد من الانضمام لمعاهدات مكافحة تمويل الإرهاب، إذ يرى فريق التيار المتشدد أن تصديق طهران على هذه المعاهدات سيقيد تحركات إيران الاقتصادية، لا سيما في دخل مصادر المنتجات النفطية، بينما يرى فريق آخر من المسؤولين والبرلمانيين أن تأخر طهران في الانضمام إلى المعاهدات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب، سيؤدي إلى إدراج البلاد على القائمة السوداء للدول الممولة له.
وكانت المجموعة الدولية (FATF) أمهلت إيران حتى فبراير/شباط من العام 2020 بضرورة التصديق على المعاهدات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وذلك في ظل ما تؤكده تقارير أمنية غربية من تورط النظام الإيراني في تمويل حركات وميليشيات مدرجة على قوائم الإرهاب، وأبرزها ميليشيات حزب الله اللبناني التي تتلقى دعمًا ماليًّا وأسلحة من طهران منذ سنوات.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات