بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق ولبنان.. ثورة ضد المشروع الإيراني وإسقاط الهلال الشيعي

العراق وإيران ولبنان

جاء انطلاق التظاهرات الشعبية في العراق ولبنان ضد نفوذ العصابات السياسية الموالية لخامنئي والمتلاعبة بمقدرات الدولتين كإعلان شعبي عربي عن سقوط المشروع الإيراني في المنطقة بعد سنوات من توهم نظام طهران أنه نجح في تحقيق نظرية "الهلال الشيعي" على أرض الواقع وابتلع هاتين الدولتين إلى الأبد.

ومصطلح "الهلال الشيعي" مصطلح سياسي لا علاقة له بالمذهب الشيعي، وإنما ترفعه إيران للتغطية على أطماعها التوسعية، والتعبير عن طموحها في ابتلاع العراق وسوريا ولبنان لتوجد لنفسها منفذاً على البحر المتوسط.

وقد أُطلق مصطلح "الهلال الشيعي" لأول مرة على لسان الملك الأردني عبدالله الثاني بن الحسين في لقاء أجرته معه صحيفة واشنطن بوست.

إذ عبر حينها عن قلقه من وصول حكومة عراقية موالية لإيران إلى السلطة في بغداد ومن ثم تحالفها مع النظام السوري لإنشاء هلال جغرافي تحت نفوذ طهران يمتد إلى لبنان ويصل إلى البحر المتوسط.

واعتبر ذلك أكبر خطر يهدد استقرار المنطقة ومن شأنه أن يغيّر خريطة المصالح السياسية والاقتصادية لدولها، وقد طارت وسائل الإعلام ومراكز الدراسات والأبحاث بشكل خاص بالمصطلح منذ ذلك الحين وبات عنواناً للمشروع الإيراني حتى على ألسن الإيرانيين أنفسهم.

إذ اعترف عام 2015م قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري في خطاب تداولته وسائل الإعلام الإيرانية آنذاك بأن تدخلات نظام طهران في اليمن وسوريا تأتي في إطار توسع خارطة "الهلال الشيعي" في المنطقة والذي يجمع ويوحد المسلمين في إيران وسوريا واليمن والعراق ولبنان (حسب زعمه).

من جانبه، قال الكاتب الصحفي هاني الظاهري، إن مصطلح "الهلال الشيعي" تحول إلى واقع سياسي وعنوان رئيسي تتاجر به إيران لاستغلال الشيعة العرب وتحويلهم إلى أحجار شطرنج في مشروعها الأسود، مع أن الملك الأردني أوضح في لقاء لاحق أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط أنه لم يقصد بالمصطلح "المذهب الشيعي كعقيدة" وإنما قصد استغلال الدين والمذهب لمآرب سياسية.

وأضاف أن "الهلال الشيعي" المزعوم ليس شيعياً على الإطلاق، وإنما مشروع إرهابي ظلامي متخلف يديره لصوص لا علاقة لهم بالمذاهب والأديان.

فالمواطنون اللبنانيون والعراقيون من أتباع المذهب الشيعي نزلوا إلى الشوارع مع بقية إخوتهم من كافة الطوائف وداسوا بأقدامهم صور خامنئي معلنين أنهم لن يقبلوا بنفوذ إيراني أسود يبتلع مقدرات بلدانهم، ويغرقها في الفساد والطائفية، ويلقي بها خارج التاريخ والحضارة.

إقرأ ايضا
التعليقات