بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مظاهرات دامية بالعراق.. 67 شهيدا و2600 جريح حصيلة الاحتجاجات منذ الجمعة

متظاهرين

شهد العراق خلال الأسبوع الأول من تشرين الأول الحالي موجة احتجاجات واسعة في العاصمة بغداد، وعدد من محافظات الجنوب ومنطقة الفرات الأوسط، سقط خلالها عشرات الشهداء، وآلاف الجرحى، بعد أن تعرّضت لقمع غير مسبوق، يرجح أن بعض الفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة مسؤولة عنه.

وقد طرح ذلك أسئلة عديدة عن مدى قدرة الدولة على السيطرة على الميليشيات، وعن مستقبل النظام السياسي برمته الذي نشأ بعد عام 2003.

غصّت ساحتا التحرير والطيران وجسر الجمهورية والمناطق القريبة منها وسط العاصمة العراقية بغداد بالمتظاهرين، كما كسر الآلاف في جنوب البلاد حظر التجوال، وخرجوا في تظاهرات واسعة ما زالت مستمرة، رغم تصعيد القمع إلى مستوى قياسي من قبل قوات الأمن العراقية.

يأتي ذلك بالتزامن مع بيانات وصفت بأنّها تحمل نبرة جديدة من كتل وقوى سياسية أبرزها ما صدر عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي طالب الحكومة بالاستقالة.
وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات في عموم مدن البلاد، منذ الجمعة، إلى 67 شهيدا وإصابة 2592 آخرين.

وأكد بيان أنّ "الضحايا توزعوا بواقع 10 في بغداد، و14 في ميسان، و15 في ذي قار، و7 بالبصرة، وقتيل واحد بالمثنى، و12 في القادسية، و4 في بابل".

وأوضح أنّ "عدد المصابين ارتفع إلى 2592 من المتظاهرين والقوات الأمنية، منهم 1794 منهم سقطوا ببغداد، و176 في ذي قار، و10 في واسط، و151 في المثنى، و301 في البصرة، و119 في الديوانية، و110 في ميسان، و349 في كربلاء"، مشيراً إلى أنه تم حرق وإلحاق الإضرار بـ83 مبنى حكومياً ومقرات حزبية مختلفة في محافظات الديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة والمثنى وبابل وكربلاء.

وفي بغداد، احتدمت المواجهات، بعد السابعة مساء السبت، بعدما تمكن المتظاهرون من كسر حواجز أمنية ومحاولة عبور جسر الجمهورية المغلق ثم انسحبوا باتجاه مبنى المطعم التركي الذي يتوسط ساحة التحرير وجسر الجمهورية على نهر دجلة بعد استخدام الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

واستمر توافد المتظاهرين ووصل عددهم إلى قرابة الثلاثين ألفاً، وهو الأعلى منذ الأول من تشرين الأول الحالي.

وإلى الجنوب من العراق وتحديداً كربلاء التي شهدت تظاهرات واسعة؛ من بينها أمام القنصلية الإيرانية في وسط المدينة، وقد اعتلى متظاهرون بوابة القنصلية ورفعوا العلم العراقي عليها، قبل أن تنجح قوات الأمن في تفريقهم وهم يرددون شعارات مناهضة للتدخل الإيراني في البلاد، تشابه تلك التي رددها متظاهرون في البصرة وذي قار في الوقت نفسه.

وفي ذي قار، ارتفعت حصيلة ضحايا التظاهرات، اليوم السبت، إلى 3 قتلى و29 جريحاً جراء تظاهرات تخللتها عمليات تحطيم وحرق لمنزل مسؤول محلي اتهم بعمليات فساد في المحافظة، إضافة إلى مقر لفصيل مسلح تم تدمير محتوياته، وبعد ذلك توجه المحتجون إلى منزل محافظ ذي قار في مدينة الناصرية وقاموا بإحراقه.

وعلى الرغم من حظر التجوال في البصرة، شهدت مناطق عدة من المحافظة تظاهرات شارك فيها الآلاف وحصل الأمر نفسه في المثنى وواسط وميسان.

وأعلن قادة الشرطة، في سبع محافظات جنوبية، استمرار حظر التجوال في الوقت الذي أعلن فيه عن تعطيل الدوام الرسمي، يوم الأحد، في واسط وميسان والديوانية وذي قار للدوائر الحكومية والمدارس على حد سواء، وسط خشية من أن يكون تشييع ضحايا الجمعة والسبت من المتظاهرين شرارة تظاهرات وأعمال عنف.

إقرأ ايضا
التعليقات